الحمل بعد الفقد
الحمل بعد الفقد مليء بالتناقضات. إنه أمل يبدو حذرًا، كأنه قد يذوب إذا تنفست بقوة. إنه تعلم العيش مرة أخرى داخل جسد يتذكر الحزن.
أنا الآن في الثلث الثالث من الحمل، وكل يوم يجلب علامات صغيرة على الحياة: رفرفة، لفة، فواق، وإيقاع منتظم لقلبه. أنا أنمو طفلًا سألتقي به وأحضنه وأربيه. لكنني أيضًا حملت طفلًا لم أتمكن من لقائه. لمدة 13 أسبوعًا، احتفظ جسدي بها. رعاها، وحماها، ونما مشيمتها، وما زال يؤمن بأنها آمنة. وفي طريقة ما، كانت كذلك. قال لي زوجي حينها: “لقد عرفت فقط الحب والدفء”، وهذا لم يغادرني أبدًا.
تجربة مؤلمة
جعلني الحمل الأول أمًا. غير كيف أتحرك في العالم، وإحساسي بذاتي، وكيف أفهم الحب؛ ذلك النوع الذي يتوسع بهدوء وبشكل غير مرئي في مناطق من قلبك لم تكن تعرف أنها موجودة من قبل. عندما علمنا أن قلبها قد توقف، كان الأمر كما لو أن قلبي توقف أيضًا، على الأقل لفترة. استمر جسدي في احتضانها، في حبها، حتى في الموت. يُطلق على ذلك “الإجهاض المفقود”: يحتفظ الجسم بطفل توقف قلبه عن النبض ويستمر في رعايته. كان هناك قسوة وراحة في ذلك: أن جسدي لم يفشل في إنقاذها، لكنه لم يستطع إنقاذها أيضًا.
يعني الحمل بعد الفقد العيش في خطوط زمنية متوازية؛ واحدة حيث توقفت الحياة، وأخرى حيث تستمر.
اليوم، بعد عام، سأمشي عبر نفس ممرات المستشفى، هذه المرة حاملة طفلًا ينبض قلبه بقوة. سأحضره إلى العالم محاطًا بالدعم والاعتراف والاحتفال. سيطلق عليه “ولادتي الأولى”، على الرغم من أن ذلك لا يبدو صحيحًا تمامًا. لقد ولدت مرة من قبل، فقط بدون شهود، وبطريقة ليس لها اسم ولا يتم الحديث عنها في المجتمع. يبدو أن هذا الحمل مألوف وغريب في نفس الوقت؛ يعرف جسدي الطريق، لكنه يتذكر أيضًا إلى أين قاد في المرة السابقة.
هناك تناقض غريب في حمل حياة جديدة عندما تعرف الفقد. كل موعد يشعر وكأنه وعد واختبار. كل نبضة قلب تُسمع عبر جهاز دوبلر تشعر وكأنها معجزة صغيرة وتذكير بمدى هشاشة المعجزات. لم يعد الحب بسيطًا؛ إنه مكون من ذكريات، ومخيط بما كان يمكن أن يكون.

