Home » إنتل تطلق شريحة جديدة لتعزيز وجودها في سوق الذكاء الاصطناعي

إنتل تطلق شريحة جديدة لتعزيز وجودها في سوق الذكاء الاصطناعي

إنتل تطلق شريحة جديدة لتعزيز وجودها في سوق الذكاء الاصطناعي

تعتزم شركة إنتل طرح شريحة جديدة مخصصة للذكاء الاصطناعي قبل نهاية العام الجاري، تعتمد على تقنيات ذاكرة وتبريد أقل تكلفة مقارنة بالحلول المنافسة من إنفيديا وإيه إم دي (AMD). تأتي هذه الخطوة في إطار سعي الشركة للاستفادة من التحسن الكبير الذي شهدته في الفترة الأخيرة.

إعادة بناء الحضور في السوق

ونقلت صحيفة فاينانشال تايمز عن كيفورك كيشيشيان، مسؤول مراكز البيانات في إنتل، قوله: “نحن نعيد بناء حضورنا في سوق رقائق الذكاء الاصطناعي من خلال التركيز على الأساسيات، في محاولة لمنافسة الشركات التي تهيمن حالياً على هذا القطاع سريع النمو”.

استراتيجية جديدة تركز على الاستدلال

تعتمد إنتل في استراتيجيتها الجديدة على معالج رسومي يحمل اسم “كريسنت آيلاند”، والذي صُمم خصيصاً لتسريع عمليات “الاستدلال”، وهي المرحلة التي يتفاعل فيها المستخدم مع نموذج الذكاء الاصطناعي. يأتي هذا التوجه بعد تجربة غير ناجحة مع معالج “غاودي”، الذي استهدف سوق تدريب النماذج لكنه سجل مبيعات ضعيفة.

قال كيشيشيان: “قررنا إعادة بناء قدراتنا في الذكاء الاصطناعي، لكننا لا نستهدف بشكل أساسي سوق تدريب النماذج، استناداً إلى خبراتنا السابقة”. ومن المتوقع أن تصل الشريحة الجديدة إلى العملاء بكميات محدودة قبل نهاية العام، بعد دورة تطوير استمرت نحو 18 شهراً.

ميزة تنافسية من خلال خفض التكاليف

تسعى إنتل للاستفادة من نقطتي ضعف رئيسيتين تواجهان إنفيديا وAMD، وهما الاعتماد على ذاكرة مرتفعة التكلفة من نوع HBM، والحاجة إلى أنظمة تبريد سائل متطورة. على النقيض، يعتمد معالج “كريسنت آيلاند” على التبريد الهوائي ويستخدم ذاكرة LPDDR5 الأقل سعراً بشكل ملحوظ.

يرى المحللون أن هذه المقاربة قد تمنح إنتل فرصة لاجتذاب العملاء الباحثين عن حلول ذكاء اصطناعي أقل تكلفة، خصوصاً في تطبيقات الاستدلال التي تشهد نمواً متسارعاً.

رهان جديد تحت قيادة ليب-بو تان

يمثل المشروع أول محاولة كبيرة لإنتل لدخول سوق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي تحت قيادة الرئيس التنفيذي الجديد ليب-بو تان، الذي تولى المنصب العام الماضي. وقد كشفت إنتل لأول مرة عن الشريحة الجديدة في أكتوبر الماضي، ضمن جهود أوسع لإعادة إحياء تشكيلة منتجاتها.

ارتفع سهم إنتل بأكثر من 200 بالمئة منذ بداية العام، مستفيداً من موجة الصعود الواسعة التي تشهدها أسهم شركات أشباه الموصلات.

استهداف السوق الصينية

كشف كيشيشيان أن الشركة تدرس إمكانية طرح نسخة من الشريحة الجديدة في السوق الصينية، بما يتوافق مع ضوابط التصدير الأميركية. تأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه إنفيديا وAMD قيوداً متزايدة على مبيعات رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

العودة إلى التصنيع الداخلي

تواصل إنتل تعزيز استراتيجيتها الرامية إلى إعادة جزء أكبر من عمليات التصنيع إلى مصانعها الخاصة. أكد كيشيشيان أن الهدف النهائي هو إنتاج شريحة “كريسنت آيلاند” داخل مصانع إنتل، مما قد يمنحها ميزة إضافية على منافسيها.

سباق جديد في سوق الذكاء الاصطناعي

تعكس خطوة إنتل تحولاً مهماً في استراتيجيتها تجاه الذكاء الاصطناعي، إذ تفضل الشركة المنافسة في سوق الاستدلال الأسرع نمواً والأقل تكلفة بدلاً من مواجهة إنفيديا في سوق تدريب النماذج العملاقة. تراهن إنتل على أن الجمع بين انخفاض التكلفة والتصنيع الداخلي سيمنحها فرصة لاستعادة جزء من حصتها المفقودة في أحد أكثر أسواق التكنولوجيا ربحية خلال العقد الحالي.

المصدر: https://www.skynewsarabia.com/business/1872417-%D8%A5%D9%86%D8%AA%D9%84-%D8%AA%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B5%D8%B7%D9%86%D8%A7%D8%B9%D9%8A-%D8%A8%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D8%AD%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9

About سارة نوفل

سارة نوفل كاتبة لبنانية مهتمة بالمجتمع والثقافة والفنون. تقدم أسلوباً جذاباً ومبسطاً يناسب القراء الشباب، وتكتب عن التطورات الثقافية والاجتماعية في العالم العربي بأسلوب مميز.

View all posts by سارة نوفل →

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *