
الإمارات تطلق شراكة عالمية مع ستارلينك لتعزيز التعليم الرقمي
إعلان الشراكة
أعلنت المدرسة الرقمية، إحدى مبادرات مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، عن إطلاق شراكة استراتيجية عالمية مع شركة “ستارلينك” للإنترنت الفضائي، وذلك خلال القمة العالمية للحكومات 2026 التي عُقدت في الفترة من 3 إلى 5 فبراير الجاري. تهدف هذه الشراكة إلى إحداث نقلة نوعية في إتاحة التعليم الرقمي عالي الجودة للمجتمعات النائية والمحرومة حول العالم.
أهمية الشراكة
تجسد هذه الشراكة ريادة دولة الإمارات في ابتكار حلول التعليم المستقبلية وتعزيز الشراكات العالمية، مما يسهم في تحقيق تكافؤ الفرص التعليمية ودعم مستقبل التعليم.
حضور بارز
تم الإعلان عن الشراكة بحضور معالي عمر سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، نائب رئيس القمة العالمية للحكومات ورئيس مجلس إدارة المدرسة الرقمية. وقد وقع الاتفاقية كل من ريان غودنايت، المدير الأول للوصول إلى الأسواق والتطوير في شركة سبيس إكس، والدكتور وليد آل علي، الأمين العام للمدرسة الرقمية.
توجهات مستقبلية
أكد معالي عمر سلطان العلماء أن دولة الإمارات تواصل، من خلال القمة العالمية للحكومات، ترسيخ نهجها في بناء شراكات عالمية نوعية في القطاعات الحيوية، وخاصة التعليم الرقمي، إيماناً منها بأن مستقبل التنمية يبدأ من تمكين الإنسان بالمعرفة والمهارات الرقمية.
وأشار معاليه إلى أن الشراكة مع ستارلينك تعكس توجه الإمارات لتوسيع نطاق التعاون مع الشركاء العالميين من أجل تطوير حلول مبتكرة تسهم في إحداث أثر إيجابي واسع النطاق على المجتمعات، حيث أصبح الاتصال الرقمي ضرورة استراتيجية لضمان الوصول العادل إلى التعليم، خصوصاً في المناطق النائية والأقل حظاً.
تعزيز التعليم الرقمي
من جانبه، قال ريان غودنايت: “نفخر بالمساهمة في تعزيز النموذج العالمي الجديد للتعليم الرقمي في دولة الإمارات. تتيح شراكة ستارلينك مع المدرسة الرقمية اتصال عالي السرعة لفتح آفاق جديدة للتعلم وتمكين الطلبة في المناطق النائية ومحدودة الاتصال من الوصول إلى بيئات تعليمية رقمية متكاملة، تشمل التعلم عبر الإنترنت، وأدوات التعاون الفورية، وفرص المنح العالمية والمسارات المهنية المستقبلية، مما يعزز المعارف ويدعم مسارات النمو والتمكين المستدام”.
ستوفر هذه الشراكة الاتصال بالإنترنت وطرق اتصال موثوقة وعالية الجودة عبر الأقمار الصناعية، بينما تتولى المدرسة الرقمية تعزيز ونشر منظومة تعليم رقمي متكاملة، تُحوّل الاتصال إلى رحلة تعليمية منظمة ومعتمدة تشمل برامج تعليم رقمي مخصصة، ومنصات تعليمية، ومحتوى رقمي، وبناء قدرات تعليمية مستدامة.
المرحلة الأولى من المبادرة
تستهدف المرحلة الأولى من المبادرة الوصول إلى 100 موقع في مناطق نائية حول العالم، مع تصميم مرن يتيح التوسع وفقاً لمستوى الأثر، والجاهزية، والشراكات الفاعلة. وستتضمن الشراكة مسارات إثرائية في علوم الفضاء، مستفيدة من منظومة شركة سبيس إكس، لتحفيز فضول الطلبة وتعزيز طموحاتهم وربط التعليم بآفاق المستقبل.
تم تجهيز ثلاث مدارس في مملكة ليسوتو باتصال موثوق عبر ستارلينك، إلى جانب منظومات تعليم رقمي متكاملة وفرتها المدرسة الرقمية، شملت أجهزة حاسوب ومنصة تعليم رقمية مخصصة ورقمنة المحتوى الوطني، وبرامج تدريب شاملة للمعلمين، مما يضمن أثراً تعليمياً منهجياً ومستداماً وقابلاً للقياس.
تقنيات ستارلينك
تعتبر ستارلينك منظومة الأقمار الصناعية الأكثر تطوراً في العالم ضمن المدار الأرضي المنخفض، حيث توفر اتصالاً موثوقاً بالإنترنت عريض النطاق قادراً على دعم خدمات البث، والألعاب عبر الإنترنت، ومكالمات الفيديو، وغيرها.
تم تصميم وتشغيل ستارلينك من قبل سبيس إكس، الشركة الرائدة عالمياً في خدمات الإطلاق، والوحيدة التي تمتلك صاروخاً قابلاً لإعادة الاستخدام من الفئة المدارية، مما يمنحها خبرة عميقة في تقنيات المركبات الفضائية والعمليات المدارية.
المدرسة الرقمية
تعد “المدرسة الرقمية”، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، في نوفمبر 2020، ضمن مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، أول مدرسة رقمية معتمدة من نوعها. تهدف إلى تمكين الطلاب بخيارات التعلم الرقمي، وتوفر خياراً نوعياً للتعلم المدمج والتعلم عن بُعد، بطريقة ذكية ومرنة، مستهدفة الفئات المجتمعية الأقل حظاً واللاجئين والنازحين حول العالم، عبر توظيف التعليم الرقمي وتقديم مناهج تعليمية عصرية.
تتبنى المدرسة الرقمية نهجاً شاملاً للتحول الرقمي في التعليم، يقوم على توسيع الفرص التعليمية عبر خيارات التعلم الرقمي، وتواصل المدرسة الرقمية توسعها، حيث توفر المحتوى التعليمي والتدريبي بسبع لغات هي العربية والإنجليزية والفرنسية والإسبانية والكردية والبرتغالية والإندونيسية.
