
تحذيرات من عودة الإرهاب في البحر الأحمر: مخاوف متزايدة من الحوثيين
يشهد اليمن مرحلة حساسة للغاية في ظل التطورات السياسية والعسكرية المتسارعة، حيث تتزايد التحذيرات من عودة خطر الإرهاب إلى البحر الأحمر، وسط مخاوف من استغلال الحوثيين والجماعات المتطرفة لحالة الفراغ الأمني والانقسامات داخل معسكر الشرعية.
تحذيرات من تداعيات الفراغ الأمني
في هذا السياق، حذّر رئيس دائرة الإعلام في المكتب السياسي للمقاومة الوطنية، محمد أنعم، من تداعيات “تغيير اتجاه البوصلة” بعيدًا عن الخطر الحوثي، مؤكدًا أن ذلك سينعكس بشكل مباشر على أمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب.
وأشار أنعم، في حديثه لبرنامج “التاسعة” على قناة “سكاي نيوز عربية”، إلى أنه يتحدث “من المخا القريبة من باب المندب“، مشددًا على أن “أي فراغ أمني سيخلّفه هذا التحول ستكون نتائجه خطيرة على أمن المنطقة عمومًا، وعلى أمن الملاحة في البحر الأحمر والمضيق بشكل خاص”.
استغلال الحوثيين للفراغ الأمني
وأضاف أن “ميليشيات الحوثي تستفيد من حالة الارتباك الحالية، وهناك تحشيدات واضحة على الساحل الغربي وعلى جبهات مأرب، في إطار مساعٍ للسيطرة على منابع النفط وباب المندب”، معتبرًا أن ما يجري “جزء من استراتيجية إيرانية أوسع لتهديد أمن شبه الجزيرة العربية والممرات البحرية الحيوية”.
وأشار أنعم إلى أن تراجع جهود مكافحة الإرهاب وغياب التنسيق داخل مجلس القيادة الرئاسي يفتح الباب أمام الجماعات المتطرفة لإعادة ترتيب صفوفها، محذرًا من أن “الخلافات داخل الشرعية ستصبّ في مصلحة الحوثيين والتنظيمات الإرهابية التي تتحيّن الفرص للتمدد في المناطق الضعيفة”.
مخاطر جسيمة على الأمن الإقليمي
وأكد أن الوضع الراهن “سيجلب مخاطر جسيمة ليس فقط على أمن اليمن، بل على دول الإقليم وخطوط إمدادات الطاقة والتجارة العالمية”، مشيرًا إلى أن البحر الأحمر بات “مساحة اختبار حقيقية لانعكاسات ما يحدث في الداخل اليمني”.
دعوة لإجراءات شجاعة
ودعا رئيس دائرة الإعلام في المكتب السياسي للمقاومة الوطنية إلى “اتخاذ إجراءات شجاعة لإعادة ترتيب البيت اليمني”، موضحًا أن “القرارات الانفرادية لا تعالج الأزمات بل تعمّقها”، وأن المرحلة الحالية تتطلب “توافقًا داخل مجلس القيادة الرئاسي، وإعادة توجيه البوصلة نحو المعركة الأساسية المتمثلة في استعادة الدولة ومواجهة الحوثيين”.
تأتي هذه التحذيرات في وقت تتزايد فيه المخاوف الإقليمية والدولية من تحول السواحل اليمنية مجددًا إلى منصة لتهديد أمن الملاحة في البحر الأحمر، أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم، في ظل تراجع الدور الدولي وغياب رؤية موحدة لإدارة المشهد الأمني في اليمن.
