
تقرير: إسرائيل وحماس تستعدان لاحتمال تجدد القتال في غزة
كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية أن كل من إسرائيل وحركة حماس تستعدان لاحتمال تجدد القتال بينهما، في ظل إصرار الحركة على عدم نزع سلاحها بالكامل، وهو الشرط الذي تعتبره إسرائيل والولايات المتحدة أساسياً للتقدم في المسار السياسي.
خطط عسكرية جديدة
وفقاً لمسؤولين اطلعوا على التفاصيل، أعدّ الجيش الإسرائيلي خططاً لعملية برية جديدة داخل المناطق التي تسيطر عليها حماس في قطاع غزة، بينما تركز الحركة على إعادة بناء قدراتها العسكرية التي تضررت خلال الحرب، بما في ذلك أجزاء من شبكة الأنفاق.
التدفق المالي لحماس
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عرب وإسرائيليين قولهم إن حماس تلقت تدفقاً مالياً جديداً ساعدها على استئناف دفع رواتب مقاتليها بانتظام.
تصريحات المسؤولين الإسرائيليين
قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير في نوفمبر الماضي إن إسرائيل “يجب أن تكون مستعدة للانتقال بسرعة إلى هجوم واسع عبر الجانب الآخر من الخط الأصفر”، في إشارة إلى المناطق الخاضعة لسيطرة حماس.
وتؤكد إسرائيل والولايات المتحدة أن حماس ملزمة بالتخلي عن أسلحتها التزاماً باتفاق وقف إطلاق النار.
استعدادات حماس
بحسب مسؤولين عرب، تظهر الحركة استعداداً للتخلي عن ما تبقى من “الأسلحة الثقيلة”، لكنها ترفض تسليم الأسلحة الخفيفة. وتقدر إسرائيل أن لدى حماس نحو 60 ألف بندقية و20 ألف مقاتل.
وقال مسؤول إسرائيلي إن حماس لن تتمكن من التهرب من التزامها بنزع السلاح، مضيفاً أنه إذا لم تسلم الحركة أسلحتها طوعاً “فستُجبر على ذلك”.
خطط إسرائيلية مستقبلية
في المقابل، أكد مسؤولون إسرائيليون أنه لا توجد خطط فورية لدخول مناطق حماس، وأن إسرائيل مستعدة لمنح الوقت لخطة الولايات المتحدة كي تمضي قدماً، مشددين على أن تفعيل أي خطط حرب يبقى قراراً بيد القيادة السياسية.
وكان دونالد ترامب قد وجه رسالة مماثلة لحماس في ديسمبر، محذراً من أن “الجحيم سيندلع” إذا لم تتخل الحركة عن سلاحها.
التوترات مع حزب الله وإيران
تدرس إسرائيل أيضاً احتمال جولة جديدة من الاشتباكات مع حزب الله وإيران، في ظل تقديرات بأن الحزب يسعى لإعادة بناء جناحه العسكري بعد تلقيه ضربات موجعة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن عملية جديدة في لبنان قد تكون ضرورية لمساعدة الجيش اللبناني على نزع سلاح حزب الله، في حين يؤكد الجيش اللبناني أنه ينفذ هذه المهمة بشكل فعّال بمفرده.
كما تراقب إسرائيل عن كثب جهود إيران لإعادة بناء برنامجها للصواريخ الباليستية بعد حرب الـ12 يوماً في يونيو، محذرة من توجيه ضربات جديدة لمنع ذلك، وسط تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعمه لأي تحرك عسكري ضد طهران إذا أعادت بناء برامجها الصاروخية أو النووية.
