
حكم تاريخي ضد “ميتا” و”يوتيوب” بسبب الأضرار النفسية
قضت هيئة المحلفين في لوس أنجلوس، يوم الأربعاء، بأن شركة التواصل الاجتماعي “ميتا” وخدمة البث الفيديو “يوتيوب” تسببتا في معاناة نفسية لشابة نتيجة إدمانها على ميزات تصميمية داخل تطبيقاتهما. ويعتبر هذا الحكم تاريخياً، حيث قد يفتح الباب أمام المزيد من الدعاوى القضائية ضد شركات التواصل الاجتماعي بشأن صحة المستخدمين.
التعويضات المالية
حكمت المحكمة على “ميتا” بدفع 4.2 مليون دولار كتعويضات تعويضية وعقابية، بينما تم الحكم على “يوتيوب” بدفع 1.8 مليون دولار.
أهمية الحكم
وصفت صحيفة “نيويورك تايمز” هذا الحكم بأنه انتصار كبير للمدعين، حيث يُعتبر جزءاً من آلاف الدعاوى المرفوعة من قبل المراهقين ومدارسهم ومدعين عامين ضد “ميتا” و”يوتيوب” و”تيك توك”. وقد أثبت الحكم نظرية قانونية تفيد بأن المواقع أو تطبيقات التواصل الاجتماعي يمكن أن تسبب إصابات شخصية، مما قد يؤثر على عدد من القضايا المشابهة، ويجبر عمالقة الإنترنت على دفع المزيد من التعويضات المالية وإعادة النظر في منتجاتهم.
تفاصيل المحاكمة
بدأت المحاكمة في محكمة كاليفورنيا العليا في مقاطعة لوس أنجلوس الشهر الماضي، واستغرقت هيئة المحلفين أكثر من أسبوع للوصول إلى الحكم.
ردود الفعل
أفادت المتحدثة باسم “ميتا” بأن الشركة تحترم الحكم وتقوم بتقييم خياراتها القانونية. من جهة أخرى، أعلنت “غوغل” رفضها للحكم وتخطط للاستئناف، حيث أوضح المتحدث باسمها أن هذه القضية “تسيء فهم يوتيوب، الذي هو منصة تم بناؤها بمسؤولية وليس موقعاً للتواصل الاجتماعي”.
الأدلة المقدمة
خلال المرافعات الافتتاحية، قدم أحد محامي الشابة، مارك لانير، وثائق داخلية من “ميتا” و”يوتيوب” إلى هيئة المحلفين، تظهر أن المديرين التنفيذيين في هذه الشركات كانوا على دراية بالآثار السلبية لمنتجاتهم على الأطفال وناقشوها. كما جادل لانير بأن ميزات مثل التمرير اللانهائي والتوصيات الخوارزمية وتشغيل الفيديوهات تلقائياً صممت لإغراء المستخدمين الشباب وإدمانهم على التفاعل القهري مع المنصات.
دفاع الشركات
دافعت “ميتا” عن نفسها بالقول إن مشكلات المدعية النفسية ناتجة عن إساءة معاملة أسرية واضطرابات عائلية. بينما جادلت “يوتيوب” بأنها ليست شركة تواصل اجتماعي وأن ميزاتها لم تصمم لتكون أدمنت.
