
ردود فعل متباينة في إيران بعد اختيار مجتبى خامنئي مرشداً أعلى
أثار إعلان اختيار مجتبى خامنئي كمرشد جديد لإيران خلفاً لوالده علي خامنئي جدلاً واسعاً في البلاد. حيث عبرت المعارضة عن مخاوفها بشأن مستقبل طهران، بينما تجمع أنصار النظام في عدة مناطق لإعلان “البيعة”.
ردود الفعل في الشارع الإيراني
بحسب وكالة “فرانس بريس”، سُمعت هتافات مناهضة لمجتبى خامنئي في طهران بعد انتخابه مرشداً، حيث تم تداول مقاطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي تعبر عن رفضها لهذا القرار.
يرى محللون ومراقبون أن هناك انتقادات واسعة داخل المجتمع الإيراني لخطوة تعيين مجتبى، والقلق من تركز السلطة في يد عائلته، وتأثير ذلك على عملية الإصلاح السياسي والاجتماعي في البلاد.
افتقار المصداقية
اعتبر مهدي عقبائي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن “محاولة نظام الملالي تحويل الاستبداد الديني إلى ‘سلطنة وراثية’ عبر تنصيب مجتبى بعد وفاة والده، هي محاولة يائسة لن تنجح في إنقاذ السفينة من الغرق المحتوم”.
وأضاف عقبائي أن “النظام الإيراني الحالي يفتقر إلى أي مصداقية أو شرعية لدى الشعب الإيراني”، موضحاً أن “وصول مجتبى إلى السلطة يمثل استمرارية لسرقة وغصب سيادة الشعب، خاصة أنه كان على مدار ثلاثة عقود اليد اليمنى لوالده في القمع وتصدير الإرهاب ونهب ثروات البلاد”.
وأكد أن “الشعب الإيراني يرفض العودة إلى الماضي أو القبول بالاستبداد الحالي، فالهدف هو جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، وإيران غير نووية تعيش بسلام مع جيرانها”.
وأشار إلى أن “الواقع الاستراتيجي تغير؛ فالنظام الآن في حالة حرب داخلية مع الشعب، مما يجعل قدرته على الاستمرار في دعم الوكلاء بنفس الوتيرة أمراً مشكوكا فيه أمام تصاعد موجات التغيير”.
خيبة أمل
من جانبه، أشار الباحث المتخصص في الشأن الإيراني وجدان عبد الرحمن إلى أن “الشارع الإيراني تلقى تعيين المرشد الجديد بخيبة أمل، ففي ظل حكم والده، عانى الشعب الإيراني كثيراً من سياسات هذا المرشد”.
وأضاف: “مجتبى خامنئي لم يدخل عالم السياسة بشكل مباشر، وإنما كان رجلاً أمنياً فقط، وبالتالي فالشارع الإيراني يتعامل مع هذه المرحلة بحذر شديد، مما قد يدفع مجتبى إلى أن يكون أكثر تشدداً، وقد تصبح الحكومة في ظل هذا المرشد حكومة عسكرية أكثر منها سياسية”.
ولفت عبد الرحمن إلى أن “تعيين مجتبى خامنئي لم يحظ بترحيب واسع في الشارع، مما قد يشير إلى أن النظام الإيراني ماضٍ نحو التصعيد بدلاً من التهدئة”، خاصة مع التأكيد على أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “غير سعيد” بهذا الاختيار.
وسبق أن قال ترامب إنه يعتبر تولي مجتبى “منصب المرشد الأعلى” أمراً “غير مقبول”، مضيفاً لموقع “أكسيوس”: “نريد شخصاً يحقق الوئام والسلام لإيران”.
ورجح الباحث المتخصص في الشأن الإيراني أن يكون “مجتبى أكثر تشدداً، خاصة أنه لم يخض العمل السياسي بشكل مباشر، بل عرف بكونه رجل دين ورجل أمن في الوقت نفسه، مع احتمال أن يكون للحرس الثوري دور أكبر، وكذلك للتيار اليميني المتشدد داخل إيران”.
