
هل تناول الجزر يومياً يمنحك سمرة طبيعية؟
يدعي العديد من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي أن تناول كميات كبيرة من الجزر أو شرب عصيره يمكن أن يمنح البشرة سمرة طبيعية. لكن ما مدى صحة هذا الادعاء؟
تأثير الجزر على لون البشرة
أوضح أخصائيون في التغذية أن تناول كميات كبيرة من الجزر يومياً قد يؤدي إلى تغيير لون البشرة إلى اللون البرتقالي، وليس إلى السمرة الطبيعية.
وأشارت أخصائية التغذية، بيث تشيرفوني، إلى أن تناول عدد قليل من حبات الجزر يومياً يمكن أن يؤدي إلى تغير تدريجي في لون البشرة، وذلك بفضل غنى الجزر بمركب البيتا-كاروتين.
وقالت تشيرفوني إن استهلاك 10 إلى 20 ملغ من البيتا-كاروتين يومياً، وهو ما يعادل تقريباً تناول 5 حبات جزر متوسطة الحجم، قد يؤدي إلى تغير ملحوظ في لون البشرة، لكن هذا التغيير يحتاج إلى عدة أسابيع ليظهر.
مخاطر الإفراط في تناول البيتا-كاروتين
ومع ذلك، فإن الإفراط في تناول البيتا-كاروتين قد يؤدي إلى حالة تُعرف بالكاروتينيميا، حيث يتحول لون الجلد إلى الأصفر-البرتقالي، وقد يستغرق الأمر شهوراً للعودة إلى اللون الطبيعي.
قالت إيفا رولينغز باركر، طبيبة وأستاذة مساعدة في طب الجلدية بمركز فاندربيلت الطبي: “جزء من البيتا-كاروتين الذي نتناوله يتحول كيميائياً في الكبد إلى ريتينول، وهو مصدر مهم لفيتامين A”.
عند تناول البيتا-كاروتين بكميات كبيرة، تتراكم الكاروتينات في الدم وتترسب في الجلد، مما يؤدي إلى ظهور لون أصفر-برتقالي.
مصادر أخرى للبيتا-كاروتين
ليس الجزر وحده هو المصدر الوحيد للبيتا-كاروتين، بل توجد العديد من الخضراوات والفواكه الأخرى مثل البطاطا، والفلفل، والشمام، والمانغو، والمشمش، التي تحتوي على هذا المركب.
كما يحتوي الكركم على مركبات طبيعية تُعرف بالكركمينويدات، التي تمنح الجلد مظهراً أصفر، لكن الإفراط في استهلاك الكركم قد يرتبط بمشاكل صحية خطيرة.
كيفية اكتساب اللون البرونزي بشكل آمن
نصحت باركر بتجنب أجهزة التسمير، حيث أن السمرة الناتجة عن التعرض للأشعة فوق البنفسجية، سواء الطبيعية أو الاصطناعية، تعني تلفاً فعلياً للحمض النووي في خلايا الجلد، مما يؤدي إلى شيخوخة مبكرة مثل التجاعيد والبقع البنية، ويزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد.
بدلاً من ذلك، توصي باستخدام مستحضرات التسمير دون شمس التي تحتوي على مادة ثنائي هيدروكسي أسيتون (DHA)، وهي مادة معتمدة من قبل هيئة الغذاء والدواء الأميركية، تعمل على تغميق البشرة مؤقتاً من خلال تفاعلها مع الأحماض الأمينية على سطح الجلد.
