اعتقال “أبو لولو” لا يبعد قوات الدعم السريع عن مجزرة السودان

اعتقال أبو لولو

أصبح وجه أبو لولو معروفًا في السودان، حيث ظهر في العديد من مقاطع الفيديو وهو يقتل مدنيين. تم القبض عليه مؤخرًا من قبل قوات الدعم السريع (RSF) التي كان يمثلها، حيث أظهرت الصور التي نشرتها القوات أبو لولو مكبل اليدين بعد اعتقاله.

جهود الابتعاد عن المجازر

يأتي اعتقاله كجزء من جهود قوات الدعم السريع للابتعاد عن الفظائع التي ارتكبت في مدينة الفاشر بدارفور، والتي سيطرت عليها القوات في 26 أكتوبر بعد 18 شهرًا من الحصار. وقد قُتل أكثر من 1500 مدني منذ أن فرّت القوات المسلحة السودانية من المدينة، وفقًا لشبكة أطباء السودان.

أبو لولو، المعروف أيضًا باسم اللواء الفاتح عبد الله إدريس، أصبح رمزًا لانحدار السودان نحو الوحشية منذ بدء الحرب بين قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية في أبريل 2023. وقد ارتبط اسمه بسلسلة من عمليات القتل عبر السودان، حيث كانت أفعاله تهدف إلى تخويف وإشعال التوترات العرقية.

في الفاشر، تم تصويره وهو يواجه مالك مطعم غير مسلح، ويسأله عن قبيلته، ثم أطلق عليه النار بعد أن أجاب بأنه من قبيلة البرتي غير العربية. كما تم تداول مقاطع فيديو تظهر قواته وهي تقتل عشرات المدنيين في الفاشر، مما أثار غضبًا واسعًا.

نظرة نفسية على أبو لولو

وصف الدكتور ديفيد هولمز، عالم النفس الجنائي، أبو لولو بأنه “نرجسي نفسي”، حيث يختلف شخصيته بشكل واضح عن رفاقه. وأشار إلى أن أسلوبه في القتل يتضمن إطلاق النار بشكل عشوائي، مما يدل على استخدام قاسٍ للأسلحة.

بعد الضجة التي أثارها اعتقاله، ادعت عدة مصادر داخل قوات الدعم السريع أن أبو لولو لم يكن جزءًا رسميًا من المجموعة، بل كان يقود “قوة ائتلافية” متحالفة معها منذ بداية الحرب. ومع ذلك، لا تزال الشكوك قائمة حول مسؤولية القوات عن أفعاله.

تعود أصول قوات الدعم السريع إلى الميليشيات المدعومة من الحكومة المعروفة باسم الجنجويد، التي تم تجنيدها من قبل الحكومة السودانية خلال حرب دارفور في أوائل العقد الأول من القرن الحالي.

About ندى الشمري

ندى الشمري كاتبة سعودية متخصصة في الإعلام الرقمي وصناعة المحتوى. عملت مع منصات إعلامية رائدة في منطقة الخليج العربي، تهتم بالكتابة عن التكنولوجيا والمجتمع والتطورات الثقافية في العالم العربي، ولديها أسلوب جذاب يناسب القراء الشباب.

View all posts by ندى الشمري →