في كرواتيا، اليمين المتطرف يعيد تشكيل المناخ السياسي

تغير المناخ السياسي في كرواتيا

على مدى سنوات، كانت كرواتيا مثالاً ساطعاً على التقدم في البلقان وشريكاً متعاوناً داخل الاتحاد الأوروبي. لكن خلال العام الماضي، حدث تحول مقلق في السياسة الداخلية للبلاد.

منذ انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي قبل أكثر من 12 عاماً، قامت كرواتيا بتعزيز صورتها كشريك متعاون داخل الكتلة المكونة من 27 دولة. على عكس جارتها الأكثر إشكالية من الشمال، لم تتبن كرواتيا سياسة خارجية تنحرف عن التيار الرئيسي للاتحاد الأوروبي، وقد دعمت جميع العقوبات المفروضة على روسيا. كما لعبت دوراً بناءً مع دول أخرى في البلقان التي ترغب في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

فيما يتعلق بالسياسة الداخلية، بدا كل شيء مستقراً إلى حد ما. شهدت كرواتيا نمواً اقتصادياً بطيئاً ولكنه مستمر. وقد حكمت البلاد ائتلاف يقوده الاتحاد الديمقراطي الكرواتي، الذي يقوده رئيس الوزراء أندريه بلينكوفيتش، والذي هو الآن في ولايته الثالثة.

وصف البعض بلينكوفيتش بأنه “خادم لبروكسل”. يُعتبر ليبرالياً ولكنه في الوقت نفسه تمكن من إرضاء القوى الأكثر محافظة في حزبه وفي المجتمع الكرواتي بشكل عام.

حفل شعبي يعزز اليمين المتطرف

تغير كل ذلك خلال الصيف الماضي. جاء نقطة التحول خلال حفل موسيقي في الهواء الطلق للمغني الكرواتي ماركو بيركوفيتش، المعروف باسم “تومسون”، نسبةً إلى بندقية الماكينة التي استخدمها خلال حرب الاستقلال الكرواتية بين عامي 1991 و1995.

بيركوفيتش معروف جيداً في كرواتيا، وقد حضر الحفل نحو نصف مليون شخص، مما أعطى دفعة للتيارات اليمينية المتطرفة في البلاد.

About ندى الشمري

ندى الشمري كاتبة سعودية متخصصة في الإعلام الرقمي وصناعة المحتوى. عملت مع منصات إعلامية رائدة في منطقة الخليج العربي، تهتم بالكتابة عن التكنولوجيا والمجتمع والتطورات الثقافية في العالم العربي، ولديها أسلوب جذاب يناسب القراء الشباب.

View all posts by ندى الشمري →