تحقيقات مكافحة الفساد في أوكرانيا
قامت السلطات الأوكرانية لمكافحة الفساد بتفتيش منزل رئيس موظفي الرئيس فولوديمير زيلينسكي، أندريه يارماك، في إطار تحقيق كبير مستمر حول الفساد يثير القلق بين الحلفاء.
أكد يارماك، الذي يقود فريق التفاوض في كييف، أنه تم تفتيش شقته يوم الجمعة، مشيراً إلى أنه يتعاون بشكل كامل مع السلطات.
“لا توجد عقبات أمام المحققين. لقد تم منحهم الوصول الكامل إلى الشقة، ومحاموّ موجودون في الموقع، ويتعاونون مع ضباط إنفاذ القانون. من جانبي، هناك تعاون كامل”، قال يارماك عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
في بيان مشترك، قالت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في أوكرانيا والنيابة العامة المتخصصة لمكافحة الفساد إن عمليات التفتيش كانت “مصرح بها” ومرتبطة بتحقيق غير محدد.
تفاصيل التحقيقات
في وقت سابق من هذا الشهر، كشفت الوكالتان عن تحقيق شامل في مزاعم حول مخطط رشاوى بقيمة 100 مليون دولار في شركة الطاقة النووية الحكومية، والذي شمل مسؤولين سابقين وشريكاً تجارياً سابقاً لزيلينسكي.
تأتي عمليات التفتيش هذه في وقت يواجه فيه الرئيس الأوكراني ضغوطاً متزايدة من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للقبول بخطة واشنطن لإنهاء الحرب مع روسيا.
أعربت أوكرانيا وحلفاؤها الأوروبيون عن قلقهم من أن الخطة المدعومة من ترامب تتضمن عناصر يدفع بها الروس بنشاط، بما في ذلك تنازل أوكرانيا عن أراض إضافية وتقليص حجم جيشها.
لكن تم تقديم اقتراح معدل، وأكدت كييف أنها منفتحة على المفاوضات.
من المحتمل أن تؤدي عمليات التفتيش إلى تفاقم التوترات بين زيلينسكي ومعارضيه السياسيين وسط مفاوضات السلام.
في بيان يوم الخميس، انتقد حزب التضامن الأوروبي المعارض دور يارماك كمتفاوض ودعا زيلينسكي إلى “حوار صادق” مع الأطراف الأخرى.
وصف المحلل السياسي في معهد السياسة العالمية في كييف، فيكتور شلينتشاك، عمليات التفتيش بأنها “الجمعة السوداء” بالنسبة ليارماك، واقترح أن زيلينسكي قد يضطر إلى إقالته.
يُعتبر يارماك، البالغ من العمر 54 عاماً، الحليف الأكثر أهمية لزيلينسكي، لكنه شخصية مثيرة للجدل في كييف، حيث يقول خصومه إنه قد جمع السلطة ويمنع الوصول إلى الرئيس.
يُعتبر التحقيق في الفساد مرتبطاً بمخطط مزعوم يتعلق بشركة إنيرغواتوم، الشركة النووية الحكومية التي تزود أكثر من نصف كهرباء البلاد.
قال مراسل الجزيرة، روري تشالاندز، إن “التحقيق يأتي بعد أن حاولت حكومة زيلينسكي في يوليو تقييد استقلالية الوكالات الأوكرانية لمكافحة الفساد ووضعها تحت سيطرة المدعي العام.”

