اجتماع حماس مع رئيس المخابرات المصرية
اجتمعت وفد رفيع المستوى من حماس برئيس المخابرات المصرية في القاهرة لمناقشة انتهاكات إسرائيل لاتفاق الهدنة، حيث أقام الفلسطينيون في غزة جنازات لعشرات القتلى الذين سقطوا في الهجمات الإسرائيلية الأخيرة.
وفي بيان يوم الأحد، أكدت حماس التزامها بتنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق الهدنة خلال اجتماعها مع حسن رشاد، لكنها اتهمت إسرائيل بـ”الانتهاكات المستمرة” التي تهدد “تقويض الاتفاق”.
التطورات الأخيرة في غزة
دعت حماس، التي ضم وفدها رئيسها في غزة خالد الحيّة، إلى “آلية واضحة ومحددة” تحت إشراف الوسطاء لتوثيق ووقف أي انتهاكات للاتفاق. وقد كانت مصر وقطر والولايات المتحدة تتوسط بين حماس وإسرائيل، لتأمين الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ الشهر الماضي.
كما ناقشت حماس مع مصر سبل حل عاجل لمشكلة مقاتلي حماس المحاصرين في شبكات الأنفاق في رفح في المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية في غزة. وأشارت إلى أن الاتصال مع المقاتلين قد انقطع.
جاء الاجتماع بعد يوم من شن القوات الإسرائيلية موجة من الهجمات الجوية عبر غزة، مما أسفر عن تدمير منازل وملاجئ مؤقتة وقتل ما لا يقل عن 24 فلسطينياً، بينهم أطفال.
وقالت القوات الإسرائيلية إنها كانت تستهدف أعضاء حماس بعد أن أرسلوا مقاتلاً إلى الأراضي الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية في غزة لمهاجمة الجنود الإسرائيليين هناك. وأكدت أن قائد محلي من حماس كان من بين القتلى في الضربات يوم السبت.
رفضت حماس هذه الادعاءات، قائلة إن إسرائيل تبحث عن ذريعة للقتل. ودعت المجموعة يوم السبت الوسطاء – مصر وقطر والولايات المتحدة – للتدخل بشكل عاجل والضغط على إسرائيل “لوقف هذه الانتهاكات على الفور”.
وفقاً لمكتب الإعلام الحكومي في غزة، انتهكت إسرائيل الهدنة 497 مرة على الأقل منذ دخولها حيز التنفيذ في 10 أكتوبر. وقد قُتل حوالي 342 مدنياً في الهجمات، مع كون الأطفال والنساء وكبار السن يشكلون غالبية الضحايا.
قال مراسل الجزيرة طارق أبو عذوم، من مدينة غزة، إن الفلسطينيين هناك يخشون من توسيع هجمات إسرائيل. وأشار إلى أنه “من الصعب جداً القول إن هناك تراجعاً في هجمات إسرائيل على غزة”.
المرحلة الأولى من الهدنة – المستندة إلى خطة السلام التي اقترحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب – تشمل تبادل الأسرى وتقديم المساعدات الإنسانية وفتح معبر رفح مع مصر. حتى الآن، أفرجت حماس عن جميع الأسرى الأحياء المتبقين وأعادت عشرات الجثث، باستثناء ثلاثة. بينما أفرجت إسرائيل عن ما يقرب من 2000 فلسطيني، بما في ذلك أسرى يقضون أحكاماً مؤبدة، لكنها فرضت قيوداً على المعابر التي لا تزال تعيق تقديم المساعدات، وفقاً للمجموعات الإنسانية.
كما رفضت إسرائيل السماح بفتح معبر رفح. بينما تدعو المرحلة الثانية من الهدنة إلى أن تُحكم غزة من قبل لجنة فلسطينية تكنوقراطية، تحت إشراف “مجلس السلام” الذي يقوده ترامب.
ومع ذلك، تقول حماس إنها لن تضع أسلحتها طالما استمرت الاحتلال الإسرائيلي.
تقول خطة ترامب أيضاً إنه لن يُجبر أي فلسطيني على مغادرة غزة وأن “إسرائيل لن تحتل أو تضم” الأراضي. وقد تم الآن تأييد الخطة من قبل مجلس الأمن الدولي.

