نحاتون فلسطينيون يبدعون فنونًا على شاطئ غزة

فن النحت على شاطئ غزة

تسبب الجيش الإسرائيلي في تدمير كل ما حول شاطئ غزة، لكن الساحل لا يزال يوفر بعض الراحة من الفظائع المستمرة للدمار والموت في هذه المنطقة المحاصرة.

يعمل الفنانون المحليون على إنشاء منحوتات رملية على الشاطئ، مما يجذب الناس إلى الساحل الذي كان يجذب حشودًا كبيرة قبل الدمار الناتج عن الحرب الإسرائيلية المدمرة.

التعبير الفني في ظل الحرب

مع موارد محدودة للغاية، حول الفنانون الشاطئ إلى مساحة مفتوحة للتعبير، مما يوفر أيضًا فرصة للفلسطينيين النازحين للبقاء على قيد الحياة في المنطقة لأخذ استراحة قصيرة من ضغوط الحرب المستمرة لأكثر من عامين.

يستخدم يازيد أبو جراد وفريقه أدوات بسيطة مثل شريط القياس لنحت الحروف في الرمال، مما يجذب حشودًا من الأطفال الذين تأثروا بشدة من الهجمات الإسرائيلية المستمرة، والتي استمرت رغم الهدنة التي تم التوصل إليها الشهر الماضي.

“عندما نخلق فنًا على شاطئ غزة، نرى الكثير من الناس يتجمعون حولنا. إنه يجلب الفرح – يمكنك أن ترى ذلك على وجوه الأطفال وحتى كبار السن. الناس ينزلقون إلى عالم مختلف للحظة.”

– يازيد أبو جراد

“ينظرون إلى الأعمال الفنية ويرون صورة مختلفة تمامًا عما اعتادوا عليه منذ بداية الحرب – القصف، والدمار، وصوت الطائرات بدون طيار. من خلال رسوماتنا، حتى الصورة الصغيرة يمكن أن تغير شعورهم.”

نظرًا لعدم وجود معدات احترافية متبقية وسط الدمار الواسع في غزة، يستخدم الفنانون أي شيء يمكنهم العثور عليه كأدوات – فرشاة صغيرة، أو بلاطة مكسورة، أو عصا مأخوذة من الشاطئ.

لكن، مثل الساحل نفسه، فإن أعمالهم مؤقتة.

قال مجد عيادة، فنان آخر، إنه هو وآخرون موجودون على الشاطئ كل يوم يرسمون من الصباح حتى الليل، على الرغم من أن المد يمحو العمل بحلول المساء.

“نعود في اليوم التالي ونبدأ من جديد. الفن هو موهبتنا – نحب النحت والرسم على تراب غزة.”

– مجد عيادة

“حتى بعد عامين من الحرب، لا نستسلم أبدًا.”

تراقب عائلات فلسطينية أخرى الأعمال الفنية من خيام قريبة وأغطية بلاستيكية رقيقة، والتي تضطر لاستخدامها كحماية ضئيلة ضد برد الشتاء بعد أن تم تهجيرهم مرارًا وتكرارًا من قبل إسرائيل.

“يسعدنا أن نرى الأطفال والشباب ينحتون ويخلقون صورًا من غزة، حيث يعزز ذلك ارتباطهم بالمكان أكثر.”

– فتحي أبو معود

“ولدنا هنا، وُلِد أطفالنا هنا… هذا هو منزلنا. نحن متجذرون في غزة.”

About ندى الشمري

ندى الشمري كاتبة سعودية متخصصة في الإعلام الرقمي وصناعة المحتوى. عملت مع منصات إعلامية رائدة في منطقة الخليج العربي، تهتم بالكتابة عن التكنولوجيا والمجتمع والتطورات الثقافية في العالم العربي، ولديها أسلوب جذاب يناسب القراء الشباب.

View all posts by ندى الشمري →