إلغاء شركات الطيران رحلاتها إلى فنزويلا وسط تحذيرات أمريكية

إلغاء الرحلات إلى فنزويلا

أوقفت ست شركات طيران دولية رحلاتها إلى فنزويلا بعد تحذير الولايات المتحدة لشركات الطيران الكبرى بشأن “وضع قد يكون خطيرًا” بسبب “زيادة النشاط العسكري” حول البلاد.

أفادت وكالة الأنباء الفرنسية أن شركات الطيران التي أوقفت رحلاتها تشمل إيبيريا الإسبانية، وTAP البرتغالية، وLATAM التشيلية، وأفيانكا الكولومبية، وGOL البرازيلية، وكاريبيان من ترينيداد وتوباغو، وذلك وفقًا لما ذكرته ماري سيلّا دي لوايزا، رئيسة جمعية الطيران الفنزويلية.

التوترات بين الولايات المتحدة وفنزويلا

أعلنت TAP أنها ألغت رحلاتها المقررة يوم السبت والثلاثاء المقبل، بينما قالت إيبيريا إنها ستعلق رحلاتها إلى العاصمة الفنزويلية، كاراكاس، حتى إشعار آخر. وأوضحت TAP لوكالة رويترز أن قرارها مرتبط بالإشعار الأمريكي الذي يشير إلى أن “ظروف السلامة في المجال الجوي الفنزويلي غير مضمونة”.

تأتي هذه الإلغاءات في وقت تتصاعد فيه التوترات بين الولايات المتحدة وفنزويلا، حيث نشرت واشنطن قواتها بالإضافة إلى أكبر حاملة طائرات في العالم في منطقة البحر الكاريبي، كجزء مما تصفه بعملية لمكافحة المخدرات. بينما تصف كاراكاس هذه العملية بأنها محاولة لإزاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو عن السلطة.

كما نفذت القوات الأمريكية ما لا يقل عن 21 هجومًا على زوارق مزعومة للمخدرات في الكاريبي والمحيط الهادئ، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 83 شخصًا. وقد بدأت هذه الحملة بعد أن زادت إدارة الرئيس دونالد ترامب مكافأتها للمعلومات التي تؤدي إلى اعتقال مادورو إلى 50 مليون دولار، واصفة إياه بأنه “زعيم إرهابي عالمي”.

في سياق متصل، أرسل الرئيس ترامب إشارات متضاربة حول إمكانية التدخل في فنزويلا، حيث قال في مقابلة مع CBS في وقت سابق من هذا الشهر إنه لا يعتقد أن بلاده ستدخل في حرب ضد كاراكاس. لكنه عندما سُئل عما إذا كانت أيام مادورو كرئيس معدودة، أجاب: “أود أن أقول نعم”.

في الأيام التالية، حثت إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية جميع الرحلات في المنطقة على “توخي الحذر” بسبب التهديدات “على جميع الارتفاعات، بما في ذلك خلال الطيران، ومراحل الوصول والمغادرة، والمطارات والطائرات على الأرض”.

تسود التوترات العلاقات بين واشنطن وكاراكاس منذ صعود سلف مادورو، هوغو تشافيز، في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. وقد تفاقمت العلاقة بعد تولي مادورو السلطة عقب وفاة تشافيز في عام 2013.

رفضت الإدارات الأمريكية المتعاقبة شرعية مادورو وفرضت عقوبات صارمة على الاقتصاد الفنزويلي، متهمة الرئيس بالفساد والاستبداد والتزوير الانتخابي.

اتهم مادورو الولايات المتحدة باختلاق “ذرائع” للحرب، معبرًا عن استعداده للحوار مع واشنطن، لكنه حذر من أن بلاده ستدافع عن نفسها.

“لن تفرض أي قوة أجنبية إرادتها على وطننا السيادي”، كما نقلت عنه وسائل الإعلام الفنزويلية.

في المقابل، اقترحت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، التي فازت مؤخرًا بجائزة نوبل للسلام، أن الإطاحة بمادورو لن تعني تغيير النظام، مشيرة إلى أن الرئيس فقد الانتخابات العام الماضي وزوّر النتائج.

“نحن لا نطلب تغيير النظام. نحن نطلب احترام إرادة الشعب، والشعب هو من سيتولى حماية هذه الانتقالة لتكون منظمة وسلمية ولا رجعة فيها”، كما قالت لصحيفة واشنطن بوست.

About كريم الديب

كريم الديب صحفي مصري متخصص في الاقتصاد والإعلام. يقدم تحليلات وتقارير مميزة عن الأسواق العربية والعالمية، ويهتم بمتابعة التطورات الاقتصادية والتجارية التي تؤثر في العالم العربي.

View all posts by كريم الديب →