
المنتدى الاستثماري السوري الإماراتي: منصة لتعزيز التعاون الاقتصادي
انطلقت فعاليات المنتدى الاستثماري السوري الإماراتي الأول يوم الإثنين في دمشق، حيث أكد عدد من الوزراء السوريين المشاركين على أهمية هذا المنتدى كمنصة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين سوريا والإمارات. وأشاروا إلى أن النقاشات واللقاءات التي يتضمنها المنتدى تسهم في دعم مسار التنمية وتحفيز الاستثمار.
تصريحات وزير المالية
وفي تصريح لوكالة الأنباء السورية الرسمية، أكد وزير المالية السوري محمد يسر برنية أن الملتقى يمثل خطوة مهمة في إطار سياسة الدولة الرامية إلى الانفتاح الاقتصادي وتوفير بيئة جاذبة للاستثمار، مما يسهم في دعم مرحلة التعافي والتنمية في سوريا.
وأشار برنية إلى أن الحكومة تعمل على تهيئة البيئة المناسبة لاستقطاب الاستثمارات وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين، لافتاً إلى أن الملتقى يشهد مشاركة واسعة من المستثمرين الإماراتيين والسوريين العاملين في مختلف القطاعات الاقتصادية.
قطاع الاتصالات
من جانبه، اعتبر وزير الاتصالات وتقانة المعلومات السوري، عبد السلام هيكل، أن المنتدى الاستثماري السوري الإماراتي محطة مهمة في مسار عودة سوريا إلى محيطها الإقليمي. وأشار إلى أن مشاركة وفد إماراتي واسع يضم ممثلين عن قطاعات اقتصادية واستثمارية متعددة تعكس تنامي الاهتمام بفرص الاستثمار المتنوعة في سوريا.
وأوضح هيكل أن العلاقات الاقتصادية بين سوريا والإمارات تتسم بتعدد مجالات التعاون، خاصة في قطاعات الاستثمار واللوجستيات والاتصالات والزراعة، حيث تشهد هذه الملفات نقاشات جدية لتعزيز الشراكات الاقتصادية بين الجانبين.
وأشار هيكل إلى أن قطاع الاتصالات في الإمارات يعد من القطاعات المتقدمة عالمياً، مؤكداً أن الوزارة تعمل على جذب الخبرات والكفاءات والاستثمارات الإماراتية إلى السوق السورية من خلال تطوير شراكات استراتيجية في قطاع الاتصالات والتكنولوجيا.
التعاون الزراعي
بدوره، اعتبر وزير الزراعة السوري باسل السويدان، أن المنتدى الاستثماري السوري الإماراتي يشكل فرصة مهمة لتعزيز التعاون الزراعي بين سوريا والإمارات، خاصة في مجالات الأمن الغذائي وتنمية القطاع الزراعي.
وأوضح السويدان أن أعمال المنتدى تركز على قطاع الزراعة والأمن الغذائي، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد توقيع اتفاقيات وشراكات بين الجانبين، مما يسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز تصدير المنتجات الزراعية السورية إلى الأسواق الإماراتية والخليجية.
وأشار السويدان إلى أن توجيهات القيادتين في سوريا والإمارات تركز على تسهيل التعاون وتنشيط الشراكات الزراعية، بما يخدم تحقيق الأمن الغذائي في البلدين، لافتاً إلى أن هذه الشراكات ستنعكس بشكل مباشر على المزارعين السوريين من خلال فتح أسواق جديدة أمام المنتجات السورية وتحسين جودة الإنتاج.
وأكد السويدان أن سوريا تمتلك مقومات زراعية كبيرة وفوائض إنتاجية في عدد من المواسم، مما يتطلب تطوير الصناعات الزراعية وتعزيز عمليات الفرز والتوضيب والتصدير وفق معايير حديثة، بالإضافة إلى إدخال التقنيات الزراعية الحديثة وتأمين مستلزمات الإنتاج للحفاظ على جودة وسمعة المنتج السوري في الأسواق الخارجية.
قطاع السياحة
ورأى وزير السياحة السوري مازن الصالحاني أن المنتدى الاستثماري السوري الإماراتي يمثل محطة مهمة في مسار تعزيز العلاقات الاقتصادية بين سوريا والإمارات، مشيراً إلى وجود توجيهات واضحة من قيادتي البلدين لتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري.
وأوضح الصالحاني أن الاتفاقيات والعقود المتوقع توقيعها خلال المنتدى ستنعكس إيجاباً على الواقع الاقتصادي والخدمي والمعيشي، وتسهم في دعم التنمية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأشار الصالحاني إلى أن المرحلة المقبلة تحمل فرصاً واعدة للتعاون بين البلدين في مختلف القطاعات، معرباً عن تفاؤله بأن تثمر هذه اللقاءات عن مشاريع وشراكات تنعكس آثارها بشكل مباشر على الاقتصاد الوطني وحياة المواطنين.
وانطلقت في وقت سابق الاثنين، فعاليات المنتدى الاستثماري السوري الإماراتي الأول، الذي تنظمه هيئة الاستثمار السورية، بهدف بحث آفاق التعاون الاستثماري والاقتصادي بين البلدين الشقيقين.
