
الاتحاد الأوروبي يدرج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية
أعلن الاتحاد الأوروبي، يوم الخميس، عن تصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية، في خطوة تُعتبر الأكثر حدة في مسار العلاقات المتوترة بين بروكسل وطهران، مما يعكس تحولاً جوهرياً في موقف التكتل الأوروبي تجاه أحد أبرز أذرع النظام الإيراني.
تفاصيل القرار
وقالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إن وزراء خارجية دول الاتحاد قد وافقوا بالإجماع على إدراج الحرس الثوري الإيراني ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية، مشيرةً إلى أن هذا القرار يمثل خطوة حاسمة في مواجهة ممارسات النظام الإيراني.
وأضافت كالاس في منشور على منصة “إكس”، أن أي نظام يقتل الآلاف من شعبه يسير نحو زواله.
خلفية القرار
يأتي هذا القرار بعد سنوات من التردد الأوروبي في اتخاذ خطوة مماثلة، رغم المطالب المتكررة من دول أعضاء وبرلمانيين أوروبيين، بالإضافة إلى الضغوط السياسية المتزايدة على خلفية قمع الاحتجاجات داخل إيران، والدور الإقليمي للحرس الثوري، واتهامات بدعمه لجماعات مسلحة تهدد أمن واستقرار المنطقة.
تداعيات التصنيف
يرى مراقبون أن التصنيف الأوروبي يعكس قناعة متزايدة داخل التكتل بأن الفصل بين النظام الإيراني والحرس الثوري لم يعد ممكناً، في ظل الدور المركزي الذي يلعبه الجهاز العسكري في صياغة السياسات الأمنية والعسكرية لطهران، سواء داخل البلاد أو خارجها.
ومن المتوقع أن يؤدي إدراج الحرس الثوري على قائمة الإرهاب إلى تشديد القيود القانونية والمالية داخل دول الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك تجميد الأصول المحتملة، ومنع أي تعامل مباشر أو غير مباشر معه، فضلاً عن تقييد حركة الأفراد المرتبطين به، وفتح المجال أمام ملاحقات قانونية أوسع.
التوترات المستقبلية
يُتوقع أن يزيد هذا القرار من حدة التوتر بين الجانبين، خصوصاً في ظل الخلافات القائمة بشأن البرنامج النووي الإيراني، وملف حقوق الإنسان، وقضايا أخرى. وفي وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية، يخشى محللون من أن تنعكس الخطوة الأوروبية على مستوى التصعيد في المنطقة.
