
استعادة رفات آخر رهينة: تفاصيل عملية معقدة شارك فيها 20 طبيباً و250 جثة
كشف الجيش الإسرائيلي يوم الاثنين عن تفاصيل العملية التي أدت إلى استعادة جثة الرهينة ران غويلي، الذي كان محتجزاً لدى حركة حماس منذ هجوم السابع من أكتوبر.
العملية العسكرية
أطلق على العملية اسم “القلب الشجاع”، وقد قادها قوات القيادة الجنوبية بالتعاون مع وحدة “ياهالام” للهندسة القتالية ولواء “ألكساندروني”، وتركزت في منطقة الشجاعية شمالي قطاع غزة خلال عطلة نهاية الأسبوع.
تحديد الموقع
استندت العملية إلى معلومات استخباراتية دقيقة تم جمعها على مدار عامين، شملت استجواب معتقلين من غزة أدلوا بمعلومات حول موقع الدفن في “مقبرة البطش” بحي التفاح شمالي شرقي مدينة غزة.
وأفاد جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) أن عنصراً من حركة حماس، تم اعتقاله مؤخراً، كشف عن تفاصيل نقل الجثة بين عدة مواقع قبل استقرارها في المقبرة المذكورة.
20 طبيباً و250 جثة
شارك في العملية أكثر من 20 طبيب أسنان من وحدة الاحتياط، حيث قاموا بفحص نحو 250 جثة داخل المقبرة في غضون 24 ساعة، باستخدام عينات الحمض النووي (DNA) وسجلات الأسنان لمطابقة الهوية.
واعترف مسؤولون عسكريون كبار بأن موقع الجثة كان مرصوداً كأحد 4 احتمالات استخباراتية منذ فترة، إلا أن اعتبارات “استراتيجية” أدت إلى تأجيل المداهمة.
وأشار المسؤولون إلى أن القيادة السياسية كانت قد تريثت في إعطاء الضوء الأخضر للبحث في المقبرة في وقت سابق، وسط آمال بأن تؤدي المفاوضات أو تحركات أخرى إلى الكشف عن الموقع.
ووصف الجيش العملية بأنها كانت “ديناميكية ومعقدة” نظراً للظروف الميدانية في شمال غزة.
تصريحات ترامب
بعد إعلان الجيش الإسرائيلي استعادة رفات آخر رهينة في غزة، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن حماس بذلت “جهوداً جبارة” ونسقت مع إسرائيل للمساعدة في العثور على جثة الرهينة، مشدداً على ضرورة مضي الحركة قدماً في إجراءات نزع سلاحها.
وتابع ترامب في تصريح لموقع “أكسيوس”: “حماس ساعدت في العثور على الرهينة الأخير ويجب عليها الآن نزع سلاحها كما وعدوا”.
وأوضح ترامب أن عملية البحث والتعرف على الجثة كانت معقدة للغاية، مشيراً إلى أن الفرق المختصة اضطرت لفحص مئات الجثث في المنطقة قبل الوصول إلى جثة الرهينة.
وأكد ترامب أن عناصر حماس “كانوا يعملون مع إسرائيل” للبحث عن الجثة، واصفاً المهمة بأنها كانت شاقة وصعبة بالنظر إلى الظروف المحيطة بها.
وفي وقت سابق من الاثنين، أعلنت إسرائيل استعادة رفات آخر رهينة في غزة، مما يمهد الطريق أمام المرحلة التالية من وقف إطلاق النار، الذي أنهى الحرب بين إسرائيل وحركة حماس.
وجاء الإعلان بعد يوم من إعلان الحكومة الإسرائيلية أن الجيش يجري “عملية واسعة النطاق” في مقبرة شمالي غزة، من أجل العثور على رفات الرهينة ران غويلي.
وينظر إلى عودة الرهينة المتبقي، على نطاق واسع باعتبارها إزالة للعقبة المتبقية أمام المضي قدماً في فتح معبر رفح، وهو ما سيشكل إشارة لبدء المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار.
وكانت عودة جميع الرهائن المتبقين، أحياء أو أموات، جزءاً مركزياً من المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر.
