
مع تزايد احتمالات الضربة العسكرية ضد إيران.. عودة للحديث عن “مؤشر البيتزا”
تتجه أنظار العالم نحو إيران في ظل تزايد احتمالات تعرضها لضربات عسكرية من الولايات المتحدة، وربما من إسرائيل، مما أعاد الحديث عن “مؤشر البيتزا”.
مؤشر البيتزا
يعتقد بعض المراقبين أن الإشارة الأولى لاقتراب الضربة الأميركية ضد إيران لن تأتي من بيانات البنتاغون الرسمية، بل قد تظهر من زيادة الطلب على البيتزا.
في كواليس السياسة الأميركية، يعتبر تزايد طلبات توصيل الوجبات السريعة، وخاصة البيتزا، إلى المباني الحكومية في أوقات متأخرة من الليل، علامة على اقتراب حدث كبير.
غالباً ما يرتبط هذا “مؤشر البيتزا” بعمليات عسكرية أميركية، خصوصاً إذا كانت الوجبات متوجهة إلى البيت الأبيض أو وزارة الدفاع (البنتاغون)، حيث يسهر الموظفون حتى ساعات متأخرة ولا يتمكنون من الخروج لتناول العشاء.
تاريخ المؤشر
تعود جذور هذه النظرية إلى ثمانينيات القرن الماضي، وتحديداً عام 1983 خلال الغزو الأميركي لغرينادا، ومرة أخرى عام 1989 قبل الهجوم على بنما للقبض على مانويل نورييغا.
في كلتا الحالتين، شهدت مطاعم البيتزا في واشنطن إقبالاً غير معتاد. كما انتشر الحديث عن هذا النمط بشكل أوسع قبل حرب الخليج الأولى عام 1991.
في تصريحات سابقة، قال فرانك ميكس، الذي كان يمتلك أكثر من 40 فرعاً من سلسلة مطاعم بيتزا في واشنطن: “بينما قد تكون المؤسسات الإخبارية نائمة في الساعة الثانية صباحاً، فإن سائقي التوصيل لم يكونوا كذلك”.
يؤكد مؤيدو “مؤشر البيتزا” أن هذه النظرية مجربة وفعالة، ولا تزال سارية حتى الآن، حيث ارتبطت بأحداث كبرى حديثة، مثل مقتل أسامة بن لادن، وعملية القبض على نيكولاس مادورو وزوجته.
كما تم ربط هذا المؤشر بعمليات شاركت فيها إسرائيل، حيث أشار مراقبون إلى نشاط غير معتاد في مطاعم البيتزا في واشنطن قبل ساعات من بدء حرب الـ12 يوماً ضد إيران في يونيو 2025.
تشكيك في النظرية
رغم وجود العديد من التوقعات التي تدعم صحة هذه النظرية، إلا أن قيادة البنتاغون تعبر عن تشكيكها فيها.
قال مسؤول كبير سابق في البنتاغون لصحيفة “واشنطن بوست”: “إنها مزيفة لكنها مضحكة”.
وعندما سئل وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث عن مدى موثوقية الوجبات السريعة كمؤشر على الأحداث الكبرى، رفض الفكرة واقترح أنه قد يستخدمها كوسيلة لشن حرب نفسية ضد المتابعين.
قال هيغسيث: “فكرت في طلب كميات كبيرة من البيتزا في ليالٍ عشوائية لمجرد تضليل الجميع. ففي ليلة جمعة، عندما ترون عدداً كبيراً من الطلبات، قد يكون السبب أنا فقط، عبر تطبيق أُربك النظام بأكمله”.
من جهة أخرى، يرى المحللون أن متابعة منشورات الرئيس الأميركي تعتبر مقياساً أكثر دقة من مراقبة عمليات توصيل الطعام في وقت متأخر من الليل.
