5 أسباب تمنع تكرار سيناريو فنزويلا في إيران رغم تهديدات ترامب
يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تنفيذ عملية عسكرية في إيران تكون “سهلة وناجحة”، مشابهة للهجوم السريع الذي أدى إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو قبل أسابيع.
في تصريح حديث، أكد رسول سنائي راد، معاون الشؤون السياسية بمكتب الشؤون العقائدية السياسية لقائد الجيش الإيراني، أن إيران “ليست فنزويلا”، مشيراً إلى الفروق بين الهجوم الأميركي في كراكاس والتحضيرات الأميركية لشن هجوم وشيك ضد طهران.
يبدو أن حديث المسؤول الإيراني يعكس واقعاً مختلفاً عن خطط ترامب، وفق تحليل لمجلة “نيوزويك” الأميركية، التي استعرضت 5 اختلافات رئيسية بين عملية “الحزم المطلق” في فنزويلا، والهجوم المحتمل على إيران في حال فشل الدبلوماسية.
1. المرشد الأعلى “المحصن”
على عكس مادورو، يصعب محاصرة وأسر المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، الذي يتمتع بحماية من وحدة أمنية نخبويه تابعة للحرس الثوري الإيراني، ويتبع بروتوكولات أمنية معقدة تهدف إلى منع اغتياله أو أسره.
يستخدم خامنئي مواقع آمنة ويقيد اتصالاته حتى مع المقربين منه. ورغم سنه البالغ 86 عاماً وضعف بنيته الجسدية، فإن المجلة ترجح أنه لن يستسلم أو يُعتقل، مشيرة إلى أن أي محاولة للقبض عليه ستؤدي إلى مواجهة دامية قد تؤدي إلى مقتله بدلاً من أسره.
2. بنية الحكم لا تنهار “بقطع الرأس”
كان مادورو وجيشه ودائرته الضيقة منقسمين ويواجهون عقوبات ويفتقرون إلى دعم القوى الكبرى، مما سهل على واشنطن الإطاحة به. أما إيران، فنظامها السياسي معقد وقوي، إذ إن مؤسساتها متجذرة، مما يجعل إضعافها أو إسقاطها بضربة واحدة أمراً صعباً للغاية.
في إطار الاستعداد لأي مواجهة جديدة، وجه خامنئي رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي علي لارجاني، ودائرته المقربة من المساعدين السياسيين والعسكريين، للعمل على ضمان قدرة طهران على الصمود أمام أي قصف أو محاولات اغتيال تطال قياداتها العليا، بما في ذلك المرشد نفسه.
وضع خامنئي 4 طبقات من الخلافة لكل منصب عسكري وحكومي، وطلب من كل مسؤول تعيين 4 بدلاء لهم في حال مقتلهم، لضمان الاستمرارية في حال انقطاع الاتصالات أو مقتل المرشد.
وفي وقت سابق من فبراير الجاري، أعلن الحرس الثوري إحياء استراتيجية “الدفاع الفسيفسائي”، التي تعتمد على لا مركزية القيادة ومنح القادة المحليين صلاحيات مستقلة لضمان استمرار الحكم حتى في حال استهداف القيادة العليا.
3. إيران مستعدة للحرب
بدأت إيران منذ أشهر استعداداتها لاحتمال تلقيها ضربات عسكرية أميركية، حتى في ظل استمرار المفاوضات النووية ورغبة الطرفين في التوصل إلى اتفاق دبلوماسي، على عكس فنزويلا التي باغتها الهجوم الأميركي.
رفعت طهران درجة تأهب قواتها المسلحة، وتعمل على أساس أن الحرب قد تندلع في أي لحظة. كما أعادت نشر منصات إطلاق الصواريخ البالستية على طول حدودها الغربية مع العراق وعلى ساحل الخليج العربي، حيث تمتلك طهران نحو ألفي صاروخ بالستي متوسط المدى قادر على الوصول إلى إسرائيل، بالإضافة إلى مخزون من الصواريخ قصيرة المدى التي يمكنها ضرب القواعد الأميركية في المنطقة وتعطيل مضيق هرمز.
4. الحرب لن تبقى محصورة داخل إيران
على مدى عقود، بنت طهران شبكة من الحلفاء والفصائل المسلحة في الشرق الأوسط، تشمل حزب الله في لبنان، والميليشيات الشيعية في العراق، وجماعة الحوثي في اليمن، ومن المرجح أن تتدخل أذرعها في حال نشوب أي صراع.
كما أن انهيار الحكومة المركزية سيترك فراغات في السلطة قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة بأكملها.
5. تحديات جغرافية ولوجستية
تختلف الجغرافيا والمسافة في إيران عنها في فنزويلا، حيث إن الأخيرة قريبة من الأراضي الأميركية ويمكن الوصول إليها بسهولة عبر القواعد العسكرية في بحر الكاريبي وجنوب البلاد.
بينما تتمركز إيران في عمق الشرق الأوسط، مما يتطلب الوصول إليها إطلاق عمليات عسكرية من قواعد أميركية في أوروبا أو الشرق الأوسط. كما أن الدفاعات الجوية الإيرانية والتضاريس الجغرافية ستزيد من صعوبة العملية.
