Home » استهداف مواقع عسكرية وبحرية في إيران من بوشهر إلى كنارك

استهداف مواقع عسكرية وبحرية في إيران من بوشهر إلى كنارك

استهداف مواقع عسكرية وبحرية في إيران من بوشهر إلى كنارك

اتسعت خريطة الاستهداف داخل إيران، حيث أفادت التقارير بأن ضربات طالت مواقع عسكرية وبحرية من بوشهر جنوبي البلاد إلى كنارك على ساحل خليج عمان، بعد ليلة ثانية من العمليات الأميركية التي شملت مطار وجسرين للسكك الحديدية ومنشآت مرتبطة بالملاحة.

تفاصيل الهجمات

ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” أن مقذوفاً أصاب مقراً عسكرياً في ضواحي بوشهر، بينما نقلت وكالة إيرانية عن مسؤول محلي تعرض موقع تابع للبحرية الإيرانية في كنارك لهجوم، بالتزامن مع سماع دوي ثلاثة انفجارات في المدينة الساحلية.

في المقابل، صرح مسؤول دفاعي أميركي بأن الجيش الأميركي لا ينفذ حالياً أي ضربات على إيران، مما أثار غموضاً حول توقيت بعض الهجمات والجهة المنفذة، في ظل تسارع التطورات وتضارب التقارير الميدانية.

ردود الفعل الإيرانية

نقل نائب حاكم بوشهر إحسان جهانيان عن الهجوم قائلاً: “مقراً عسكرياً في ضواحي بوشهر تعرض لهجوم وإصابة بمقذوف أطلقه العدو الأميركي الصهيوني”.

وفي جنوب شرقي إيران، أفادت وكالة “مهر” بسماع دوي ثلاثة انفجارات في كنارك بمحافظة سيستان وبلوشستان، حيث تحدث مسؤول محلي عن استهداف موقع تابع للبحرية الإيرانية.

تكتسب كنارك أهمية استراتيجية لوقوعها على ساحل مكران المطل على خليج عمان وارتباطها بمنشآت عسكرية وبحرية إيرانية، مما يجعلها واحدة من أبرز ساحات الاستهداف.

نفي الانفجارات في مناطق أخرى

نفى التلفزيون الرسمي الإيراني تقارير عن وقوع انفجارات في بندر عباس وقشم وسيريك وجاسك، مؤكداً عدم تسجيل أي انفجارات في تلك المناطق حتى لحظة بث الخبر.

كما نقلت شبكة “سي إن إن” عن مسؤول أميركي قوله إن الجيش الأميركي “لا ينفذ حالياً أي ضربات”، بعد تداول أنباء عن انفجارات جديدة داخل إيران.

خريطة أهداف تتسع

جاءت هذه التطورات بعد ليلة ثانية من العمليات الأميركية، حيث اتسعت رقعة الأهداف داخل إيران لتشمل مواقع عسكرية ومنشآت مرتبطة بالنقل والملاحة.

في إيرانشهر، أعلنت السلطات المحلية مقتل رجل إطفاء إثر هجوم على منشآت المطار، مشيرة إلى تضرر مبنى تجهيزات الطيران ومحطة الأرصاد الجوية.

وفي تطور لافت، نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أميركي أن القوات الجوية الأميركية قصفت جسرين للسكك الحديدية داخل إيران خلال الليلة الماضية، مما يدل على اتساع نطاق العمليات إلى منشآت مرتبطة بالبنية التحتية للنقل.

كما أعلن مدير منطقة تشابهار الحرة تضرر برج مراقبة التحكم بحركة الملاحة البحرية في تشابهار نتيجة الغارات الأميركية الأخيرة.

وبذلك، امتدت خريطة الاستهداف خلال ساعات من مواقع عسكرية وبحرية إلى مطار وجسرين للسكك الحديدية ومنشآت مرتبطة بالملاحة، مما يعكس تحولاً ميدانياً في نطاق العمليات داخل إيران.

هرمز في قلب المواجهة

أعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” تنفيذ ضربات إضافية ضد إيران، بهدف “زيادة تقويض قدرتها على تهديد حرية الملاحة” في مضيق هرمز، محملة طهران مسؤولية الهجمات التي استهدفت سفناً تجارية وأطقمها المدنية.

ونقلت “رويترز” عن مسؤول أميركي، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن الضربات الأميركية ستكون أكثر عدداً من تلك التي نفذت في اليوم السابق، مما يدل على رفع وتيرة العمليات العسكرية.

جاء التصعيد بعد هجمات استهدفت ثلاثة سفن تجارية في مضيق هرمز، حيث قالت واشنطن إن عملياتها الجديدة جاءت رداً عليها، بينما لم تعلن طهران مسؤوليتها عن تلك الهجمات.

استعدادات البيت الأبيض

في موازاة التطورات الميدانية، كشف موقع “أكسيوس”، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن البيت الأبيض يستعد لاحتمال مواجهة قد تستمر أياماً أو حتى أسابيع مع إيران، في ظل تحول مضيق هرمز إلى محور رئيسي في التصعيد.

ونقل الموقع عن مسؤول أميركي قوله إن المواجهة الحالية قد تستمر “يوماً أو يومين، أو أسبوعاً أو شهراً”، بحسب الخطوات الإيرانية المقبلة وما إذا كانت طهران ستواصل استهداف السفن التجارية في المضيق.

وبحسب “أكسيوس”، فإن الحرب التي بدأت بهدف إضعاف القدرات الصاروخية الإيرانية وتدمير ما تبقى من برنامجها النووي، تطورت إلى مواجهة مفتوحة حول أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، مع تعثر المسار الدبلوماسي وعودة الضغط العسكري إلى صدارة استراتيجية الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

كان ترامب قد أعلن أن وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً المنصوص عليه في مذكرة التفاهم مع إيران “انتهى”، بعد تبادل الضربات الذي أعقب الهجمات على السفن التجارية.

ورغم التصعيد، قال ترامب لاحقاً إن مسؤولين إيرانيين تواصلوا مع واشنطن سعياً إلى إبرام اتفاق، لكنه شكك في إمكانية التزام طهران بأي تفاهم جديد.

في المقابل، تمسكت إيران بموقفها بشأن المضيق، حيث أكد رئيس البرلمان وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف أن هرمز لن يفتح إلا وفق “ترتيبات إيرانية، وليس تحت التهديدات الأميركية”.

ومع امتداد الاستهداف من بوشهر إلى كنارك، ودخول مواقع عسكرية وبحرية ومطار وجسور للسكك الحديدية ومنشآت للملاحة ضمن خريطة العمليات، تدخل المواجهة مرحلة ميدانية أكثر اتساعاً، فيما يتحول مضيق هرمز تدريجياً إلى مركز الصراع بين واشنطن وطهران.

المصدر: https://www.skynewsarabia.com/world/1880047-%D8%A8%D9%88%D8%B4%D9%87%D8%B1-%D9%83%D9%86%D8%A7%D8%B1%D9%83-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%81-%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%82%D8%B9-%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A8%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86

About طارق الزبيدي

طارق الزبيدي خبير في التحليل السياسي من العراق، له أكثر من 20 سنة من الخبرة في الإعلام والتحليل الإخباري. بدأ مسيرته الصحفية في جريدة الصباح العراقية قبل أن ينتقل للعمل مع وسائل إعلام عربية كبرى، يركز على تقديم رؤى معمقة حول الوضع السياسي في الشرق الأوسط.

View all posts by طارق الزبيدي →

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *