
بنك إتش إس بي سي يدفع 312 مليون دولار لتسوية قضية احتيال ضريبي في فرنسا
وافق بنك إتش إس بي سي، الذي يتخذ من بريطانيا مقراً له، على دفع غرامة قدرها 267.5 مليون يورو (حوالي 312 مليون دولار) لتسوية دعاوى قضائية في فرنسا تتعلق بشبهات احتيال ضريبي على توزيعات الأرباح. جاء ذلك في إطار تحقيقات واسعة النطاق تستهدف عددًا من المصارف الكبرى، وفقًا لما أفاد به مراسل وكالة فرانس برس.
تفاصيل التسوية
صادق قاضٍ في محكمة بباريس على التسوية مع المدعين الماليين الفرنسيين، مما يجنّب البنك ملاحقات قضائية إضافية.
تندرج هذه القضية ضمن تحقيقات بدأت بعد أن كشف اتحاد من وسائل الإعلام الأوروبية في عام 2018 عن احتيال واسع النطاق استمر لسنوات وشمل عدة دول أوروبية.
التحقيقات مع المصارف الكبرى
بدأ مكتب المدعي العام المالي في ديسمبر 2021 تحقيقات مع ستة بنوك كبرى، من بينها بنك إتش إس بي سي، ووحدة كاكيب التابعة لبنك كريدي أغريكول، وبنك بي إن بي باريبا ووحدته إيكزان، وبنك سوسييتيه جنرال، وبنك ناتيكيس.
آلية الاحتيال
تتمثل عملية الاحتيال، المعروفة باسم “كوم كوم” (CumCum)، في قيام مستثمر ببيع أسهم لطرف آخر قبيل موعد توزيع الأرباح مباشرة، بهدف التهرّب من دفع الضرائب، ثم إعادة شراء الأسهم فورًا، ليتقاسم الطرفان العائدات غير المشروعة.
تم الكشف عن هذه العملية بالتزامن مع عملية احتيال مماثلة تُعرف باسم “كوم إكس” (Cum-ex)، والتي تم نشرها من قبل اتحاد وسائل الإعلام في عام 2018.
يُشتبه في أن المصارف عملت كوسيط في هذه العملية، بل وتقاضت عمولة من المستثمرين المشاركين.
ردود الفعل
خلال جلسة الاستماع، قال ممثل بنك إتش إس بي سي: “نحن نقر بالحقائق كما عُرضت”. ورحب البنك لاحقًا بالاتفاق، مشيرًا إلى أنه يعكس “تعاون البنك في التحقيق، والإجراءات التصحيحية المتخذة لمعالجة المشاكل السابقة”.
يُذكر أن مصرف كاكيب التابع لكريدي أغريكول كان أول من وافق على اتفاق مع المدعين الفرنسيين، حيث تعهد بدفع 88 مليون يورو في سبتمبر.
وفي ديسمبر 2022، قضت محكمة ألمانية بسجن المحامي هانو برغر لمدة ثماني سنوات، باعتباره العقل المدبر لمخطط “كوم-إكس”، الذي يُقدَّر أنه استنزف 140 مليار يورو خلال نحو عقدين من الزمن.
