
تباطؤ نمو الاقتصاد الأميركي في الربع الرابع بشكل غير متوقع
شهد النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة تباطؤًا أكبر من المتوقع خلال الربع الرابع، وذلك نتيجة للاضطرابات الناجمة عن إغلاق الحكومة العام الماضي وتراجع الإنفاق الاستهلاكي. ومع ذلك، يُتوقع أن تدعم التخفيضات الضريبية والاستثمارات في الذكاء الاصطناعي النشاط الاقتصادي خلال هذا العام.
تقديرات النمو
أظهرت التقديرات الأولية من مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة الأميركية، أن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بمعدل سنوي قدره 1.4% في الربع الرابع. وكان الاقتصاديون قد توقعوا في استطلاع أجرته رويترز أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 3.0%، إلا أن الاستطلاع تم قبل صدور البيانات التي أظهرت اتساع العجز التجاري إلى أعلى مستوى له في خمسة أشهر خلال ديسمبر.
في الربع الثالث، نما الاقتصاد بمعدل 4.4%. وقدر مكتب الميزانية في الكونغرس، وهو جهة غير حزبية، أن إغلاق الحكومة سيؤدي إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع بنسبة 1.5 نقطة مئوية، نتيجة لتراجع الخدمات المقدمة من الموظفين الفيدراليين وانخفاض الإنفاق الفيدرالي على السلع والخدمات.
تأثيرات التضخم
سلط التقرير، الذي تأخر بسبب الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يومًا، الضوء على التوسع الاقتصادي الذي لم يرافقه خلق فرص عمل. حيث حققت الأسر ذات الدخل المرتفع أداءً جيدًا، بينما عانت الأسر ذات الدخل المنخفض من ارتفاع التضخم الناجم عن الرسوم الجمركية على الواردات وتباطؤ نمو الأجور.
ولم يضف الاقتصاد سوى 181 ألف وظيفة العام الماضي، وهو أقل عدد من الوظائف منذ الركود الكبير في عام 2009، مقارنة بـ 1.459 مليون وظيفة في عام 2024. كما تباطأ نمو الإنفاق الاستهلاكي من 3.5% في الربع الثالث.
التضخم يرتفع
ارتفع التضخم الأساسي في الولايات المتحدة بشكل أكبر من المتوقع في ديسمبر، مما يشير إلى مزيد من التسارع في يناير. وهذا يعزز التوقعات بأن بنك الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) لن يخفض أسعار الفائدة قبل يونيو.
وفقًا لمكتب التحليل الاقتصادي، ارتفع مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي، باستثناء مكونات الغذاء والطاقة المتقلبة، بنسبة 0.4% بعد زيادة بنسبة 0.2% في نوفمبر. وتوقع خبراء الاقتصاد أن يرتفع المؤشر بنسبة 0.3%، وزاد في الاثني عشر شهرًا حتى ديسمبر بنسبة 3% بعد صعوده بنسبة 2.8% في نوفمبر.
تعتبر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي من المؤشرات التي يتابعها البنك المركزي الأميركي لتحقيق هدفه المتمثل في أن يكون التضخم عند مستوى 2%.
