
من المعتقلات إلى المشافي: رصاصة تُعيد إحياء “طريق الموت” السوري
تحولت حادثة إطلاق نار وقعت في مدينة عدن اليمنية من مجرد خبر أمني محلي إلى قضية أثارت جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي في سوريا، بعد أن تبين أن من بين ضحاياها الطبيبين السوريين سامر حسن وزوجته سماهر الموسى.
عودة النقاش حول مشفى تشرين العسكري
لم يتوقف الاهتمام بالقضية عند ظروف مقتلهما، بل أعاد انتشار اسميهما إلى الواجهة نقاشات قديمة مرتبطة بمشفى تشرين العسكري في دمشق، حيث أفاد ناشطون سوريون بأن الطبيبين عملا فيه خلال فترة حكم الرئيس السوري السابق بشار الأسد.
جدل حول “طريق الموت”
يُعتبر مشفى تشرين العسكري من أكثر المؤسسات التي أثير حولها الجدل خلال سنوات الحرب السورية. بالنسبة للكثير من السوريين، ارتبط اسمه بما عُرف لاحقاً بـ”طريق الموت“, وهو الوصف الذي أُطلق على مسار نقل معتقلين من سجن صيدنايا إلى المشافي العسكرية، وفق شهادات معتقلين سابقين وتقارير حقوقية متداولة.
اتهامات متداولة
ظل اسم المشفى حاضراً في ملفات مرتبطة بمصير معتقلين، إلى جانب اتهامات تتعلق بتجارة الأعضاء وإخفاء مصير محتجزين، وهي ملفات بقيت محل جدل واسع خلال السنوات الماضية.
بعد مقتل الطبيبين في عدن، تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي روايات غير موثقة، حيث زعموا أن الطبيب سامر حسن كان يتقاضى مبالغ مالية من بعض أهالي المعتقلين مقابل تسهيل رؤية أبنائهم خلال وجودهم في المشفى.
كما أعاد آخرون نشر صور قالوا إنها تجمع الطبيب وزوجته مع بشار الأسد وزوجته أسماء الأسد وأفراد من عائلتهما قبل سقوط النظام.
غياب الأدلة الرسمية
على الرغم من ذلك، لا توجد حتى الآن أدلة منشورة أو تحقيقات رسمية تثبت صحة الاتهامات المتداولة بحق الطبيبين، كما لم تظهر وثائق تربطهما بشكل مباشر بالانتهاكات أو الملفات التي أثيرت حول مشفى تشرين العسكري.
ورغم ذلك، أعاد مقتلهما في اليمن فتح نقاش قديم حول واحدة من أكثر المؤسسات الطبية إثارة للجدل خلال سنوات الحرب السورية.
فرصاصة أُطلقت في مدينة يمنية كانت كافية لإعادة إحياء ملفات ارتبطت بمشفى تشرين العسكري، وبـ”طريق الموت” الذي لا يزال حاضراً في ذاكرة كثير من السوريين.
