
تحذيرات من تنامي نفوذ حزب الإصلاح في اليمن وتأثيره على السياسة الأميركية
دق تقرير صادر عن مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات ناقوس الخطر في واشنطن، محذراً من تجاهل تنامي نفوذ حزب الإصلاح وتنظيم الإخوان في اليمن.
تحديات السياسة الأميركية
بينما تتجه الأنظار نحو مواجهة الحوثيين، يكشف التقرير أن تمدد “الإصلاح” داخل مؤسسات الدولة قد يفتح بوابات خلفية للتنظيمات المتطرفة.
تحذيرات صريحة تشير إلى أن الدعم الأميركي للحكومة اليمنية قد يضع واشنطن في موقف غير مريح، حيث تربطها تقارير عديدة بعلاقات مع جماعة ترتبط بالقاعدة.
تصريحات الباحثة بريجيت تومي
في حديث خاص مع “سكاي نيوز عربية”، قالت كاتبة التقرير، الباحثة في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، بريجيت تومي:
- أعتقد أن الولايات المتحدة وإدارتها تدرك مدى خطورة الملف، حيث إن السياسة الأميركية في اليمن مدفوعة بتهديد وجود جماعة الحوثي وتنظيم القاعدة، وهما يشكلان تهديداً حقيقياً لأميركا ومصالحها.
- أميركا كانت مدفوعة للعمل مع أي شريك متاح في سبيل مكافحة الحوثيين والقاعدة، وحزب الإصلاح كان عضواً في التحالف ضد الحوثيين، وهذا ما يبرر التعامل معه.
- إذا ثبت أن “الإصلاح” يعمل مع أي من أفرع الحوثيين في اليمن، ستتخذ أميركا الإجراءات اللازمة لإزالة أي تواجد له في الحكومة اليمنية.
- الولايات المتحدة تتحقق من وجود مرتبطين بتنظيم الإخوان، استناداً إلى المعايير القانونية والأنشطة، وهناك بعض الأفراد المرتبطين بالقاعدة، وقد تسعى الولايات المتحدة لتصنيف حزب الإصلاح “إرهابي”.
الوضع المعقد في اليمن
ذكر تحليل صادر عن مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات (FDD) أن الساحة اليمنية وضعت الولايات المتحدة في موقع متشابك، إذ وجدت نفسها عملياً متحالفة مع حزب “الإصلاح”، المحسوب على تنظيم الإخوان، ضمن الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
يأتي ذلك في وقت تتبنى فيه إدارات أميركية مواقف متشددة تجاه فروع الجماعة في دول أخرى بالمنطقة، مما يعكس تناقضاً ظاهرياً تفرضه حسابات الواقع الميداني في اليمن.
أولوية مكافحة القاعدة والحوثيين
أوضح التقرير أن التهديد الأول لواشنطن في اليمن كان تنظيم القاعدة، الذي نفذ هجمات بارزة ضد أهداف أميركية، مما دفع الولايات المتحدة إلى شن ضربات بطائرات مسيّرة منذ عام 2002.
وأشار التحليل إلى أن الإصلاح يتمتع بنفوذ سياسي وعسكري داخل مؤسسات الدولة، ويمثل شريكاً أساسياً في التحالف المناهض للحوثيين، رغم الجدل بشأن علاقاته ببعض التيارات المتشددة.
يرى التقرير أن أي تحرك أميركي ضد الحزب قد يهدد تماسك التحالف، مما يجعل واشنطن أمام معادلة معقدة بين مكافحة التطرف والحفاظ على شركائها في الحرب ضد الحوثيين.
خلص التقرير إلى أن الولايات المتحدة تضع مواجهة الحوثيين في صدارة أولوياتها، لكنها لا تستطيع تجاهل الأدوار المتشابكة لبقية الفاعلين في اليمن، مما يفرض عليها إدارة توازن دقيق في سياساتها تجاه البلاد.
