Home » آبل في عهد المهندس الهادئ: ما الذي ينتظر الشركة؟

آبل في عهد المهندس الهادئ: ما الذي ينتظر الشركة؟

آبل في عهد المهندس الهادئ: ما الذي ينتظر الشركة؟

فاجأت شركة آبل عالم التكنولوجيا بإعلانها عن تنحي الرئيس التنفيذي تيم كوك عن منصبه، وتعيين جون تيرنوس، نائب الرئيس الأول لهندسة الأجهزة، خلفاً له اعتباراً من سبتمبر 2026.

من هو جون تيرنوس؟

حصل تيرنوس على شهادة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية من جامعة بنسلفانيا، حيث صمم في مشروع تخرجه جهازاً يمكّن المصابين بالشلل الرباعي من تحريك ذراع ميكانيكية باستخدام رؤوسهم.

بعد تخرجه، قضى أربع سنوات في تصميم نظارات الواقع الافتراضي في شركة أنظمة الأبحاث الافتراضية. انضم تيرنوس إلى آبل في عام 2001، حيث بدأ عمله في تطوير شاشات أجهزة ماك، ثم تولى قيادة فريق آي ماك في عام 2005. وفي عام 2013، عُيّن نائباً لرئيس قسم هندسة الأجهزة، ثم أصبح نائباً أول لرئيس القسم في عام 2021.

كان لتيرنوس دورٌ محوري في إطلاق جهاز آيباد وسماعات إيربودز، كما أشرف على تطوير إصدارات جديدة من المنتجات مثل آيفون برو وآيفون برو ماكس وآيفون إير وماك بوك نيو. وقد قدم تقنيات جديدة جعلت منتجات آبل أكثر موثوقية، وقاد الابتكار في تصميم المواد والأجهزة.

ماذا يعني تعيين تيرنوس بالنسبة لآبل؟

يأتي تعيين تيرنوس، البالغ من العمر 50 عاماً، في وقت حرج بالنسبة لشركة آبل، حيث يواجه مجموعة من الملفات الاستراتيجية التي تتطلب اهتمامه، ومن أبرزها:

ابتكار الأجهزة

لم تُطلق آبل منتجاً ثورياً يُعيد رسم هويتها منذ سنوات، ويرى بعض المحللين أن تعيين تيرنوس قد يمثل فرصة لإعادة ترسيخ مكانة الشركة كرائدة في ابتكار الأجهزة، من خلال التوجه نحو جيل جديد من المنتجات مثل الهواتف القابلة للطي أو الأجهزة المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

تخطط الشركة لإطلاق سلسلة من النظارات الذكية خلال العام الجاري، كما يُشاع أنها تطور جهازاً قابلاً للارتداء يعمل بالذكاء الاصطناعي.

استراتيجية الذكاء الاصطناعي

تُعتبر آبل حالة استثنائية بين عمالقة التكنولوجيا، حيث لم تتصدر سباق التسلح في مجال الذكاء الاصطناعي كما فعلت شركات مثل مايكروسوفت وغوغل. اتبعت آبل نهجاً أكثر تحفظاً خلال عهد تيم كوك، حيث ركزت على الدمج التدريجي للذكاء الاصطناعي داخل منظومتها.

ومع ذلك، يواجه هذا النهج ضغوطاً متزايدة، خاصة مع التحول السريع نحو نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي. ينظر المستثمرون إلى مرحلة تيرنوس باعتبارها اختباراً لقدرة الشركة على إعادة التموضع في هذا المجال.

الدبلوماسية التقنية

لن تقتصر مهام تيرنوس على الجوانب التقنية فحسب، بل سيتعين عليه أيضاً لعب دور سياسي ودبلوماسي متزايد الحساسية. في عالم مليء بالتوترات التجارية، سيكون تيرنوس الواجهة الأمامية للدفاع عن مصالح آبل في مواجهة السياسات الحمائية.

كما ستبرز ملفات التنظيم الرقمي في أوروبا، خاصة قانون الأسواق الرقمية الذي يفرض قيوداً على هيمنة المنصات الكبرى. ستشكل سلاسل التوريد والتصنيع المرتبطة بالصين محوراً أساسياً في استراتيجية آبل الإنتاجية.

بداية عهد جديد

يقول الكاتب والمحلل في شؤون الذكاء الاصطناعي ألان القارح، إن انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس يمثل نقطة تحوّل استراتيجية. ستدخل آبل مرحلة جديدة تختلف عن العقد الماضي، حيث ركزت آبل خلال عهد كوك على تضخيم الأرباح وتعزيز الخدمات.

تعيين تيرنوس يمثل عودة آبل إلى جذورها كشركة يقودها “المنتج أولاً”، حيث ستساعد خلفيته في الهندسة الميكانيكية في تحديد المنتج المبتكر الذي سيخلف الآيفون الحالي.

الاستقلال التقني

يرى القارح أن تيرنوس سيكون الشخص المناسب لقيادة مشروع الاستقلال التقني الكامل لآبل، حيث من المتوقع أن يسرع وتيرة تطوير الشركة للرقائق والقطع الحيوية الخاصة بها.

المصدر: https://www.skynewsarabia.com/business/1865977-%D8%A2%D8%A8%D9%84-%D8%B9%D9%87%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D9%86%D8%AF%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%A7%D8%AF%D9%89%D8%A1-%D9%85%D8%A7-%D9%8A%D9%86%D8%AA%D8%B8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A9

About ندى الشمري

ندى الشمري كاتبة سعودية متخصصة في الإعلام الرقمي وصناعة المحتوى. عملت مع منصات إعلامية رائدة في منطقة الخليج العربي، تهتم بالكتابة عن التكنولوجيا والمجتمع والتطورات الثقافية في العالم العربي، ولديها أسلوب جذاب يناسب القراء الشباب.

View all posts by ندى الشمري →

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *