
العبار يكشف عن خطط استثمارية ضخمة في سوريا الجديدة
منتدى استثماري غير مسبوق في دمشق
في حدث يحمل دلالات اقتصادية وسياسية وتنموية عميقة، تحولت العاصمة السورية دمشق إلى منصة حوار استثماري عربي فريد، حيث انطلقت أعمال “المنتدى الاستثماري السوري الإماراتي الأول”، الذي جمع نخبة من رجال الأعمال والمسؤولين وصناع القرار من سوريا والإمارات. هذه الخطوة تعكس بداية مرحلة جديدة لسوريا تتمحور حول إعادة الإعمار والانفتاح الاقتصادي واستقطاب الاستثمارات الكبرى.
العبار: سوريا أمام فرصة تاريخية
في بداية الجلسة، طرحت الإعلامية لبنى بوظة سؤالاً على محمد العبار حول رؤيته لسوريا بعد زيارته الأخيرة إلى دمشق والساحل السوري، وما إذا كانت البلاد مستعدة لاستقبال استثمارات ضخمة بعد سنوات من التحديات.
أجاب العبار بنبرة تجمع بين العاطفية والاقتصادية، مشيراً إلى أن سوريا “مكان خاص جداً” و”بداية العالم”، مؤكداً أن خبرته الاستثمارية التي تمتد عبر 19 دولة تمنحه القدرة على استشعار قيمة الأماكن ذات الإمكانيات الاستثنائية.
وأشار إلى أن ما يميز سوريا هو الإنسان السوري نفسه، حيث أثبت ملايين السوريين المنتشرين حول العالم نجاحهم في التجارة والاستثمار، مما يشكل “أكبر عنصر قوة لأي اقتصاد”.
40 مليون سائح في الأفق
تحدث العبار عن القطاع السياحي، واصفاً السياحة السورية بأنها “فرصة نمو هائلة ظلت مهملة لأكثر من 25 عاماً”، مشيراً إلى أن سوريا تمتلك مؤهلات تجعلها قادرة على منافسة أبرز الوجهات العالمية.
أوضح العبار أن دولاً مثل إسبانيا تستقبل نحو 90 مليون سائح سنوياً، بينما يمكن لسوريا، وفق تقديراته، أن تصل إلى نحو 40 مليون سائح إذا تم تطوير البنية التحتية والخدمات بشكل مناسب.
وأشار إلى أن الدراسات الأولية التي أجرتها مجموعته الاستثمارية تظهر إمكانية استقطاب ما لا يقل عن 8 ملايين سائح خلال أربع أو خمس سنوات، وهو رقم “واقعي جداً” إذا بدأت عملية التطوير بشكل جدي.
مشاريع عقارية بمليارات الدولارات
كشف العبار عن خطط استثمارية ضخمة يجري العمل على دراستها في القطاع العقاري، موضحاً أن المدن السورية الكبرى، مثل دمشق وحلب، لم تشهد توسعات عمرانية حديثة منذ عقود مقارنة بالمدن العالمية.
أشار إلى وجود مشاريع قيد الدراسة على الساحل السوري تتراوح قيمتها بين 5 و7 مليارات دولار، بالإضافة إلى مشاريع في دمشق قد تصل قيمتها إلى ما بين 10 و12 مليار دولار.
دعوة السوريين للشراكة في الاستثمار
طرح العبار فكرة فتح باب المساهمة أمام السوريين ليكونوا شركاء مباشرين في المشاريع المرتقبة، وليسوا مجرد مستفيدين. وأوضح أن الرؤية تقوم على تأسيس شركات مساهمة احترافية تتيح للمواطنين المشاركة في رأس المال وتحقيق عوائد من المشاريع الكبرى.
الهلالي: نبحث عن شركاء وليس ممولين
أكد المهندس طلال الهلالي، رئيس هيئة الاستثمار السورية، أن سوريا تدخل مرحلة اقتصادية جديدة، مشيراً إلى أن الدولة تبحث عن “شركاء في بناء التاريخ الاقتصادي الجديد لسوريا”.
إعفاءات ضريبية وحوافز غير مسبوقة
استعرض الهلالي تفاصيل الحوافز التي يقدمها القانون الجديد، موضحاً أن قطاعات الصحة والزراعة تتمتع بإعفاءات ضريبية كاملة، بينما تصل الحوافز في القطاع الصناعي إلى نحو 80 بالمئة.
حماية المستثمر
كشف الهلالي أن سوريا تعمل على استكمال نظام متكامل للتحكيم الدولي ضمن إطار قانون الاستثمار الجديد، مما يعكس التزام الدولة بتوفير بيئة استثمارية آمنة وجاذبة.
