
العراق يعلن عن خطة جديدة لتعزيز الانتشار الأمني في جميع أنحاء البلاد
كشف العراق، يوم الأحد، عن خطة هيكلية جديدة لقواته الأمنية تهدف إلى تنظيم مهام الجيش والشرطة وتعزيز سلطة الدولة في مختلف المناطق.
تفاصيل الخطة الأمنية
في تصريح لصحيفة الصباح المحلية، أوضح الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان أن الخطة تتضمن سحب جميع القطع العسكرية من مراكز المدن والمناطق الحضرية قبل نهاية العام الجاري، مع إسناد الملف الأمني الداخلي بالكامل إلى وزارة الداخلية وأجهزتها المتخصصة.
وأشار النعمان إلى أن هذه الخطوة ستتيح للجيش التركيز على مهام حماية الحدود وتعزيز القدرات الدفاعية، مما يسهم في رفع الجاهزية العسكرية.
نهج الحوار والتنسيق
وأكد النعمان أن القيادة العليا تعتمد على نهج الحوار والتنسيق البناء مع جميع القوى والتشكيلات الوطنية، بعيداً عن لغة التهديد أو فرض مهَل زمنية ضيقة.
كما أشار إلى أن المؤشرات الحالية تظهر استجابة وطنية واسعة من تشكيلات أساسية بادرت طوعاً للامتثال للإجراءات الحكومية، لافتاً إلى أن اللجنة المركزية المتخصصة تواصل فتح قنوات الحوار لتغليب منطق الدولة والمؤسسات الدستورية.
الملفات التنظيمية
فيما يتعلق بالملفات التنظيمية، شدد النعمان على وجود تمييز قانوني واضح بين الجوانب الإدارية والعملياتية الخاصة بالمقاتلين، مؤكداً أن الحقوق المالية والرواتب والمخصصات الإدارية تمثل التزاماً دستورياً ثابتاً لن يكون موضع مساس، مع استمرار دور هيئة الحشد الشعبي كمؤسسة رسمية تابعة للدولة.
ومع ذلك، أكد أن الجانب العملياتي يخضع بالكامل لسلطة القائد العام للقوات المسلحة، عبر القنوات النظامية في وزارتي الدفاع والداخلية، لضمان وحدة القرار العسكري وفك أي ارتباطات سياسية، وتحويل جميع القطع إلى تشكيلات نظامية تعمل بانضباط مؤسساتي صارم.
الدور الميداني
على الصعيد الميداني، أشاد النعمان بالدور الذي اضطلعت به التشكيلات العسكرية في حماية مدينة سامراء المقدسة، مبيناً أن خطوات دمج وتنسيق هذه القوات تهدف إلى تأطير دورها ضمن السياقات الرسمية، ولا تستهدف إضعافها.
تأتي هذه الخطة في إطار مساعي الحكومة العراقية الجديدة برئاسة علي الزيدي، لحصر السلاح في يد الدولة وسحبه من جميع الفصائل الأخرى.
