ميسي: الرقصة الأخيرة في عالم كرة القدم
عندما توج ليونيل ميسي بكأس العالم مع منتخب الأرجنتين في مونديال قطر 2022، اعتقد الجميع أن هذا اللقب سيكون الظهور الأخير له في البطولة الأهم في عالم كرة القدم.
كانت الأجواء مهيأة لذلك، حيث تمكن ميسي في العامين السابقين من تحقيق لقبين مع منتخب بلاده، الأول كان في بطولة كوبا أميركا في البرازيل عام 2021، حيث هزم أصحاب الأرض في النهائي، وبعد ذلك بعام وستة أشهر، رفع ميسي كأس العالم أمام أنظار العالم في مشهد تاريخي.
لكن ميسي لم يتوقف عند هذا الحد، بل واصل اللعب مع “راقصي التانغو”، وحقق لقب كوبا أميركا 2024 في الولايات المتحدة، في فترة انتقل خلالها من كرة القدم الأوروبية إلى الدوري الأمريكي مع إنتر ميامي، حيث لا يزال يرتدي قميص الفريق الذي يملكه النجم الإنجليزي الشهير دافيد بيكهام.
ولم يتحدث ميسي عن الاعتزال الدولي أو الابتعاد عن المنتخب، رغم التكهنات التي دارت حول عدم مشاركته في المونديال. ومع ذلك، تواجد البرغوث في معسكر الأرجنتين خلال فترة التوقف الدولي في مارس الماضي، قبل أن تتأكد مشاركته في كأس العالم وهو في سن 38 عامًا.
يبقى السؤال حول مشاركة ميسي في مونديال 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، هو مدى قدرته على تقديم دور أساسي مع الفريق مجددًا ودعمه للجيل الجديد من المنتخب الأرجنتيني، الذي من المتوقع أن يشهد بعض التغيرات في السنوات المقبلة بعد اعتزال ميسي المتوقع عقب المونديال.
وفي أكثر من مناسبة، أكد المدير الفني لمنتخب الأرجنتين، ليونيل سكالوني، أن ميسي سيظل متواجدًا مع المنتخب طالما كان قادرًا على اللعب، ولكن قد لا يكون خوض 90 دقيقة أمرًا معتادًا كما كان في النسخ السابقة من المونديال.
بدأت قصة ميسي مع المونديال في نسخة عام 2006 في ألمانيا، حيث كان ذلك الظهور الأول للاعب الشاب (18 عامًا)، وبدأ الجميع يتحدث عن خليفة محتمل للأسطورة الراحل دييغو مارادونا.
لكن خلافة مارادونا لم تكن بسبب وجود ميسي في مونديال 2006 فقط، بل لأنه أثبت موهبته في مونديال الشباب 2005 في هولندا، حيث قاد الفريق للتتويج بالبطولة.
في مونديال 2006، انتهى حلم الأرجنتين في دور الثمانية على يد ألمانيا بركلات الترجيح، رغم تقديم الفريق لمشوار مميز في البطولة.
بعد أربع سنوات، أصبح ميسي نجم الكرة العالمية وحصل على جائزة أفضل لاعب في العالم عام 2009، بعد منافسة شرسة مع البرتغالي كريستيانو رونالدو.
ورغم الإخفاقات المتكررة، تمكن ميسي من قيادة الأرجنتين للفوز بكوبا أميركا 2021، ومن ثم التتويج بكأس العالم 2022 بعد معاناة كبيرة.
الآن، بعد أربعة أعوام من انتصاره في الدوحة، لا يزال ميسي يدعم منتخب الأرجنتين، وسيكون حاضرًا في مونديال 2026، في ما يبدو أنها “الرقصة الأخيرة” قبل اعتزاله الدولي.
